دراسة حديثة تكشف علاقة مفاجئة بين قلة النوم وتآكل المفاصل



أظهرت نتائج دراسة علمية حديثة أن اضطرابات النوم قد تكون أحد العوامل المؤثرة في زيادة احتمالات الإصابة بمشكلات المفاصل، ما يسلط الضوء على أهمية الحصول على ساعات نوم كافية للحفاظ على الصحة العامة.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات مئات الآلاف من المشاركين على مدار سنوات طويلة، حيث تبين أن الأشخاص الذين ينامون لفترات قصيرة بشكل مستمر أو يعانون من صعوبات متكررة في النوم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالفصال العظمي مقارنة بمن يحصلون على عدد ساعات نوم معتدل ومنتظم.

كما كشفت النتائج عن وجود ارتباط بين العمل بنظام المناوبات الليلية وارتفاع معدلات الإصابة بمشكلات مفصل الركبة، إضافة إلى زيادة احتمالات الخضوع لعمليات جراحية متعلقة باستبدال المفاصل في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون أن التأثيرات السلبية لاضطراب النوم لا تقتصر على الشعور بالإرهاق أو ضعف التركيز فقط، بل قد تمتد إلى عمليات حيوية داخل الجسم، من بينها زيادة معدلات الالتهاب والتأثير على قدرة الأنسجة على التجدد والإصلاح.

ولفتت الدراسة إلى أن هذه المؤشرات ظهرت حتى لدى أشخاص لم يكونوا يعانون من آلام مزمنة بالمفاصل عند بداية المتابعة، ما يعزز فرضية وجود دور مباشر لعادات النوم في التأثير على صحة المفاصل مع مرور الوقت.

ويرى المختصون أن تحسين جودة النوم والالتزام بمواعيد نوم منتظمة قد يمثلان خطوة مهمة ضمن أساليب الوقاية من عدد من المشكلات الصحية، خاصة مع تزايد الأدلة العلمية التي تربط بين اضطرابات النوم وأمراض مزمنة متعددة.

وتضيف النتائج بعدا جديدا لفهم العوامل المرتبطة بأمراض المفاصل، موضحة أن العناية بالنوم قد تكون جزءا أساسيا من الحفاظ على صحة العظام والمفاصل على المدى الطويل.

زر الذهاب إلى الأعلى