رئيس الوزراء يطلب وضع تصور جديد للدراما للحفاظ على الثوابت الأخلاقية للمصريين.. ومخرج الاسطورة واش اش وجعفر العمدة يعتزل الإخراج بعد انتهاء مهمته في تدمير الأسرة المصرية



تقرير ـ علاء عزت

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تشكيل مجموعة عمل تضم وزارة الثقافة وعددًا من الجهات المعنية بملف الإعلام والدراما، على رأسها، المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام و الهيئة الوطنية للإعلام و والشركات المنتجة، وفي القلب منها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، إضافة إلى نخبة من المتخصصين، من أساتذة الجامعات و الكتاب، المؤلفين، المخرجين والمتخصصين في علم الاجتماع وعلم النفس، وذلك بهدف وضع تصور علمي وموضوعي لمستقبل الدراما المصرية.

وأكد رئيس الوزراء أن هذه الخطوة تأتي استجابة لما أثاره الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ضرورة أن تعكس الأعمال الدرامية والإعلامية الواقع المصري الحقيقي، وتعزز القيم الإيجابية في المجتمع، خاصة بعد ردود الأفعال التي أظهرت اتساع الفجوة بين بعض الأعمال المقدمة في شهر رمضان والمعدن الأصيل للمجتمع المصري.

وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن هذا التوجه لا يهدف بأي حال من الأحوال إلى تقييد حرية الإبداع والفكر، وإنما يسعى إلى تقديم دراما تعبر بصدق عن الواقع المصري، وتتناول قضايا المجتمع بأسلوب احترافي يعزز الهوية الوطنية والانتماء، مع الالتزام بالثوابت الأخلاقية والحضارية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة المصرية تمتلك إرثًا فنيًا وإعلاميًا كبيرًا، ومن الضروري العمل على استعادته وتطويره بما يواكب المتغيرات الحديثة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو إنتاج أعمال درامية على أعلى مستوى من الجودة، تظل خالدة في ذاكرة الأجيال وتعكس الصورة الحقيقية للمجتمع المصري.

وبالتزامن مع انتباه الدولة لخطورة ما يتم بثه من سموم قاتلة لكل القيم الأخلاقية عبر الدراما التليفزيونية وإعلان رئيس الوزراء، ضرورة تناول القضايا بشكل احترافي يبرز الهوية المصرية والالتزام بالثوابت فقد أعلن المخرج محمد سامى عن اعتزاله الإخراج للدراما التليفزيونية، فيما أعلن عن سفره للخارج لمدة عامين لدراسة مجال من المجالات المحببة له، مؤكدا أن هذا العام هو عام توديع الإخراج للدراما التليفزيونية، وذلك من خلال حسابه على موقع فيس بوك، حيث كتب: “وداعا الدراما التليفزيونية، السنة دى كانت آخر أعمالي التليفزيونية، واللي فيها بودع المسلسلات، رحلة طويلة حولى 15 سنة، قدمت فيهم كل اللى قدرت عليه لإسعاد الجمهور العربى، وحققت بفضل ربنا نجاحات مع نجوم كتير ومع شركات وقنوات كلها مهمة، وكان دايما الجمهور بيشجعنى، سواء بردود الأفعال أو بتصويته ليا فى الجوائز، وأى نجاح حققته كان بفضل ربنا والجمهور.

وأضاف: ” يمكن المقربين ليا عارفين إنى واخد القرار ده من فترة وهو اعتزال الإخراج التليفزيوني، ولكن كنت بنتهي من التزامات موقعة مع شركات ونجوم والحمد لله انتهيت منها وكان آخرها 2025، معنديش حاجة أكتر أقدر أقدمها فى التليفزيون، وخايف من تشبع الجمهور من أسلوبى ومن الوقوع فى فخ التكرار ودائرة المتوقع والملل، والوحيد القادر على الدوام هو الله وحده”.

جدير بالذكر أن محمد سامي كان قد أخرج عددا من المسلسلات والأفلام التي كان لها النصيب الكبير من تدمير القيم والمبادئ داخل الأسرة المصرية وهي كالتالي:

بالنسبة للأفلام التي كانت من إخراجه وهي كالتالي:
2012: عمر وسلمى 3
2015: ريجاتا
2015: أهواك
2017: جواب اعتقال
2017: تصبح على خير
2021: سري للغاية
2021: العميل صفر

أما فيما يتعلق بالمسلسلات فكانت كالتالي
2011: آدم
2012: مع سبق الإصرار
2013: حكاية حياة
2014: كلام على ورق
2016: الأسطورة “من ابطاله زوجته مي عمر”
2019: ولد الغلابة
2020: البرنس
2020: لؤلؤ (إشراف على الإخراج)
2021: نسل الأغراب
2022: حيرة
2023: جعفر العمدة
2024: نعمة الأفوكاتو “بطولة زوجته مي عمر”
وعام 2025 مسلسل اش اش والذي أثار ضجة كبيرة، تحض على هدم القيم المصرية، من خلال إظهار المجتمع المصري، على خلاف طبيعته تماما، من خلال التحريض على الدعارة والانتقام عبر المشاهد التي يتضمنها المسلسل والتي لاقت هجوما حادا من كافة طوائف الشعب المصري، مسلمين ومسيحيين.

كانت الناقدة ماجدة خير الله قد عبرت عن “استيائها” من المسلسل، موضحة أن “المشاهدين يضجون من نوعية هذه المسلسلات التي لا تعكس الحارة الشعبية”، مطالبة بوقفه لأن “الحارة الشعبية الواقعية بها أشخاص يتعبون ويشتغلون عشرات الأعمال من أجل لقمة عيشهم، إما ما يحدث في المسلسل غير واقعي”.

وأضافت : “المشكلة أن نوعية هذه المسلسلات يتم إنفاق أموال طائلة عليها من أجل تحضيراتها، لكنها في النهاية تضيع وقت الجمهور، لأن الحارة الشعبية ليست هكذا”، مستشهدة بما قدمه مسلسل “80 باكو” الذي كان يستعرض أيضا حياة المهمشين وأصحاب الطبقة الشعبية والحارة، لكن تم تناوله بشكل جديد وبساطة وبه قيمة فنية عالية، وفق على حد قولها.

ناشد خير الله المسئولين عن العمل الدرامي بضرورة، تقليص هذه النوعية من المسلسلات إلى أقصى درجة ممكنة، موضحة أنه على الرغم أن بطلته مي عمر في ذاتها ممثلة جيدة ومجتهدة، لكن عليها أن تتحرر من نوعية هذه الأدوار، وتقدم أعمالا جيدة ومختلفة مع مخرجيين جدد غير زوجها محمد سامي، الذي أعلن بالفعل اعتزاله العمل الدرامي”.

ومن جهتها قالت الناقدة ناهد صلاح” “أن ظهور نوعية مسلسلات محمد سامي سواء “إش إش” أو غيرها، هو “ناتج تغيير مجتمعي موجود بالواقع، فالفن مرآة للمجتمع لكن ما يحدث في العمل تشويه لصورة المناطق الشعبية، فليس من الطبيعي كمية الألفاظ غير المبررة داخل العمل. للأسف قدم سامي العمل بمبالغة شديدة لأننا لا نعيش وسط هذا المحيط”.

وحول تشبيه المسلسل بفيلم “خلي بالك من زوزو” للفنانة الراحلة سعاد حسني، ردت ناهد صلاح قائلة: “نعم المخرج أخذ تيمة الراقصة وابنتها، لكن مع اختلاف النسق والحالة، فالفيلم يعلي قيمة الحب والتعليم والعلم، أما في المسلسل فكانت روح الانتقام من الشخصيات والمجتمع هي المسيطرة بشكل كبير”.

وفي ذات السياق، أكد المخرج رامي عبد الرازق أن نوعية مسلسلات سامي ليست المفضلة بالنسبة له، لأنه “يقدم خلطة شعبية ليست على ذوقه”، قائلا: “سامي لا يدعي أنه يقدم الروائع الفنية، ولا مسلسلات ذات عمق ولا قضايا كبرى، فهو يقدم أعمالا تناسب مزاج الشرائح الأعرض من الجمهور، وهي بالنسبة له شرائح مشاهدة مضمونة”.

واتهم المخرج رامي عبد الرازق المخرج محمد سامي ببذل كل المحاولات لتكريس زوجته مي عمر كنجمة تليفزيونية رغم موهبتها المحدودة” على حد قوله .

جدير بالذكر أن المخرج محمد سامي قد حصل على نصيب كبير من انتقادات الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي، ممن عبروا عن استيائهم من المسلسل، معتبرين أنه “يسيء إلى التقاليد المصرية الأصيلة، وصدر للخارج صورة سيئة عن الشعب المصري المحافظ والمتدين بطبيعته.

زر الذهاب إلى الأعلى