عاجل.. نقابة الصحفيين تتخذ قرارات غير مسبوقة في أزمة «البوابة نيوز» وتشطب عضوية عبد الرحيم علي وابنتيه

شهدت أزمة جريدة «البوابة نيوز» تصعيدًا ملحوظًا في الأسابيع الأخيرة، مع توسع احتجاجات العاملين داخل المؤسسة، وما تبعها من إجراءات تصعيدية من نقابة الصحفيين وسلطات التحقيق، على خلفية خلاف طويل حول تطبيق الحد الأدنى للأجور، صرف المستحقات، وحقوق الصحفيين .
بدأ الخلاف في نوفمبر 2025، حين دخل عدد من الصحفيين العاملين في «البوابة نيوز» اعتصامًا مفتوحًا داخل مقر المؤسسة للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور وتحسين ظروف العمل، وسط رفض من إدارة المؤسسة التي أكدت إنها تواجه تعثرًا ماليًا يمنع تنفيذ المطالب، وهو ما دفع الاحتجاجات إلى التصعيد.
كان صحفيون قد شاركوا في الاعتصام وحرروا شكاوى رسمية في مكتب العمل، وأعربوا عن نيتهم رفع دعاوى قضائية ضد إدارة الجريدة، بعد فشل التفاوض بين النقابة وإدارة المؤسسة، وسط معلومات عن رغبة الإدارة في عرض خيار التصفية على الجمعية العمومية.
إجراءات نقابية حاسمة
وفي خطوة غير مسبوقة، أعلن مجلس نقابة الصحفيين برئاسة نقيب الصحفيين خالد البلشي عن الموافقة بالإجماع على شطب اسم عبد الرحيم علي محمد عبدالرحيم، مالك جريدة «البوابة نيوز»، وابنتيه من جداول النقابة، استنادًا إلى مخالفات جسيمة لقانون نقابة الصحفيين، وذلك على خلفية ما وصفته النقابة بـ انتهاكات لحقوق الصحفيين داخل المؤسسة.
كما أُخطر المجلس بأن لجنة القيد تستكمل نظر شكاوى أخرى بحق شاهندة عبدالرحيم وداليا عبدالرحيم (رئيسة التحرير)، وسط طلب مهلة لاستكمال الإجراءات القانونية قبل اتخاذ قرارات إضافية.
المواجهة القانونية بين النقابة والإدارة
وفي سياق متصل، أصدر مجلس النقابة بيانات أكد فيها رفضه لأي بيان إداري يدعي تصفية الشركة بدون إجراءات قانونية سليمة، مؤكدًا أن قرارات التصفية أو الإغلاق لا يمكن أن تُنفَّذ إلا بحكم قضائي أو قرار من الجهات المختصة وفق قانون العمل وقوانين وزارة العمل.
كما قرر المجلس تحرير شكاوى رسمية في مكاتب العمل ضد إدارة المؤسسة، والمطالبة بالحقوق المالية للصحفيين، وقرر اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لوقف أي إجراءات إغلاق أو تصفية لحين الانتهاء من المراجعات القانونية.
وتزامنًا مع ذلك، قررت النيابة العامة استدعاء تسعة من الصحفيين المعتصمين، إضافة إلى عضوي مجلس النقابة إيمان عوف ومحمود كامل، للتحقيق في بلاغ مقدم من إدارة المؤسسة، يتهم المعتصمين بـ «التظاهر دون تصريح، والسب والتشهير بمالك المؤسسة ورئيسة التحرير»، وفق مصدر من المعتصمين.
تطورات الأزمة من وجهة الطرف الإداري
من جانبه، أصدر عبد الرحيم علي بيانًا خلال الأزمة، دعا فيه إلى تصفية المؤسسة بشكل ودي ومنح العاملين حقوقهم وفق ما نص عليه القانون، وهو موقف أثار جدلًا واسعًا بين العاملين والمراقبين، خاصة في ظل استمرار الاعتصام ورفض الإدارة تنفيذ مطالب العمال والالتزام بالقوانين المعمول بها.
وتعكس الأزمة الحالية حالة التوتر داخل بعض الصحف حول حقوق العاملين وواجبات الإدارة تجاه موظفيها، وسط دعوات من الصحفيين المعتصمين للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور وتحسين بيئة العمل، وتعزيز دور النقابة في حماية الأعضاء وتطبيق القوانين العمالية بما يضمن حقوقهم.












