ليلى طاهر: السوشيال ميديا تتاجر بحياة الفنانين.. وغياب الكبار خسارة للحركة الفنية



هاجمت الفنانة القديرة ليلى طاهر تدخل بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في الحياة الشخصية للفنانين، مؤكدة أن تتبع أخبار الزواج والطلاق أو اختلاق قصص غير حقيقية لا يمكن تصنيفه ضمن العمل الصحفي، بل يعد – على حد وصفها – قلة أدب وإساءة جماعية لا تطال فنانًا واحدًا فقط، وإنما تمتد إلى أسر كاملة وتاريخ فني طويل.

وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحكاية من البداية»، الذي تقدمه الدكتورة أميرة مجدي على قناة الشمس، أوضحت ليلى طاهر أن الهدف الحقيقي من هذا النوع من الأخبار ليس نقل الحقيقة، وإنما تحقيق مكاسب سريعة ومشاهدات مرتفعة، حتى لو كان الثمن تشويه سمعة الفنان أو إيذاء أسرته نفسيًا واجتماعيًا.

وأكدت أن كثيرًا من القصص المتداولة لا تستند إلى أي وقائع، وإنما يتم اختلاقها أو تضخيمها، مشيرة إلى أن الفنان، رغم شهرته، يظل إنسانًا له حياته الخاصة التي لا يملك أحد الحق في اقتحامها أو الاتجار بها.

حزن صامت بسبب الغياب عن التمثيل

وفي جانب أكثر إنسانية، كشفت ليلى طاهر عن حزنها العميق لابتعادها عن التمثيل، مؤكدة أن هذا القرار لم يكن سهلًا عليها، خاصة وأن الفن كان – وما زال – جزءًا أصيلًا من حياتها.

وقالت بوضوح: «كان نفسي أمثل لآخر يوم في عمري»، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها ترفض العودة لمجرد الظهور أو تسجيل حضور شكلي، مفضلة الغياب على تقديم أعمال لا تليق بتاريخها الفني.

هذا التصريح يعكس موقفًا نادرًا في الوسط الفني، حيث اختارت فنانة بحجم ليلى طاهر الكرامة الفنية على حساب الأضواء، واضعة قيمة العمل قبل عدد المشاهدات أو حجم التفاعل.

تجاهل الكبار… خسارة كبيرة للفن

وانتقدت ليلى طاهر ما وصفته بـ تهميش النجوم الكبار، معتبرة أن إبعادهم عن الساحة الفنية لا يخدم الحركة الفنية بأي حال، بل يحرمها من خبرات تراكمت عبر عشرات السنين.

وأكدت أن الفن لا يقوم فقط على الوجوه الجديدة، بل يحتاج إلى توازن حقيقي بين الأجيال، خاصة أن كثيرًا من النجوم الكبار ما زالوا قادرين على العطاء وتقديم أعمال ذات قيمة.

وأشارت إلى أن تجاهل هذه الفئة من الفنانين لا يؤثر عليهم وحدهم، بل ينعكس سلبًا على جودة الأعمال الفنية نفسها، وعلى ذائقة الجمهور.

رفض قاطع لعمل فني حول السيرة الذاتية

وفي موقف حاسم، أعلنت ليلى طاهر رفضها التام لتقديم أي عمل فني يتناول سيرتها الذاتية أو مشوارها الفني، مؤكدة أنها لا تميل لهذا النوع من الأعمال، ولا ترى ضرورة لتحويل حياتها الشخصية أو المهنية إلى مادة درامية.

ويأتي هذا الرفض متسقًا مع موقفها العام الرافض لتدخل الإعلام والسوشيال ميديا في خصوصيات الفنانين، سواء كانوا أحياء أو رحلوا.

ويرى بعض النقاد والمحللون ان تصريحات ليلى طاهر لا يمكن النظر إليها باعتبارها موقفًا فرديًا، بل تعكس أزمة أوسع في المشهد الإعلامي والفني، حيث تراجعت الحدود بين الخبر والفضيحة، وبين المعلومة والاتجار بالحياة الخاصة.

كما يرون أنها تطرح تساؤلات حقيقية حول مستقبل الفن في ظل تهميش الخبرة، وتغليب منطق التريند على حساب القيمة، وهو ما يجعل كلمات فنانة بحجم ليلى طاهر جرس إنذار مبكر أكثر منها شكوى تخصها.

زر الذهاب إلى الأعلى