إفريقيا تمهد لاعتماد سياسة قارية للوقود المستدام للطيران لتعزيز الاستثمارات الخضراء



الهدف..تخفيض الإنبعاثات الكربونية وتعزيز الإسثمارات الخضراء

كتب محمد عطية

تماشيا مع سياسة المنظمة الدولية للطيران المدني “إيكاو”، بدأت وزارة الطيران المدني المصرية، بتوجيهات الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، في استخدام الوقود المستدام للطيران (SAF) بهدف خفض الانبعاثات الكربونية، والتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، وتعزيز الاستثمارات الخضراء، واستدامة قطاع الطيران.

وفي خطوة تعكس توجه القارة الإفريقية نحو تعزيز الاستدامة في قطاع الطيران، اختتمت أعمال ورشة العمل القارية المتخصصة حول سياسات تطوير ونشر وقود الطيران المستدام (SAF)، والتي عقدت في بريتوريا، بمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار وخبراء الطيران وواضعي السياسات، إلى جانب ممثلي الحكومات والقطاع الخاص من مختلف الدول الإفريقية. مثل مصر في الورشة الطيار كريم جميل مستشار رئيس سلطة الطيران المدني المصرية.

وجاء تنظيم الورشة تحت رعاية الاتحاد الإفريقي و”السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا” (Common Market for Eastern and Southern Africa)، في إطار الجهود المشتركة لدعم التحول نحو طيران أكثر استدامة، وتعزيز قدرة القارة على مواكبة التوجهات العالمية في مجال خفض الانبعاثات الكربونية.

وشهدت جلسات الورشة نقاشات موسعة حول آليات تطوير منظومة وقود الطيران المستدام في إفريقيا، حيث استعرض المشاركون التوجهات الاستراتيجية التي تستهدف تحقيق أمن الطاقة، وفتح آفاق اقتصادية جديدة، وتعزيز سلاسل القيمة المحلية في القطاعات المرتبطة بالطاقة والطيران.

وقال المشاركون أن تطوير صناعة الوقود المستدام للطيران يمثل فرصة استراتيجية للقارة الإفريقية، لما يتيحه من إمكانات كبيرة لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، خاصة في قطاعات الطيران والبترول والزراعة والصناعة والنقل.

كما شددت المناقشات على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والتكامل القاري من خلال إقامة شراكات بين الدول الإفريقية لتجميع الموارد وتطوير مشاريع مشتركة، بما يسهم في زيادة جاذبية الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.

وشددت الورشة بضرورة وضع سياسات مرنة ومحفزة للاستثمار في الوقود المستدام للطيران، إلى جانب دعم الابتكار والبحث العلمي، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والعمل على تطوير أطر تنظيمية موحدة على المستوى القاري.

وجاءت هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع الطيران الإفريقي نموا متسارعا، ما يجعل التحول نحو الوقود المستدام ضرورة ملحة لضمان استدامة هذا النمو وتحقيق أهداف التنمية طويلة المدى في القارة.

واختتمت الورشة بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الدول والمؤسسات الإفريقية من أجل بناء رؤية مشتركة تدعم تطوير قطاع طيران إفريقي أكثر استدامة وابتكارا.

زر الذهاب إلى الأعلى