ترامب يفجرها: دول عربية مرشحة لتحمل تكلفة الصراع مع إيران



في تطور لافت يحمل أبعادا سياسية واقتصادية حساسة، كشف البيت الأبيض عن توجه لدى دونالد ترامب لدعوة دول عربية للمساهمة في تحمل تكاليف الحرب مع إيران، في خطوة قد تعيد رسم ملامح التوازنات الإقليمية خلال الفترة القادمة.

واكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن هذه الفكرة مطروحة بالفعل لدى ترامب، موضحة أنه مهتم بشكل كبير بمشاركة حلفاء إقليميين في تحمل أعباء الصراع، مؤكدة أن الأيام القادمة قد تشهد إعلانا أكثر وضوحا بشأن هذا التوجه.

وفي الوقت ذاته، قالت أن المفاوضات مع طهران لا تزال مستمرة، وتسير بشكل إيجابي، رغم التصريحات العلنية المتشددة التي تصدر عن الجانب الإيراني، مؤكدة أن ما يتم تداوله في العلن يختلف كثيرا عما يجري خلف الأبواب المغلقة.

وأضافت أن إيران أبدت خلال الاجتماعات غير المعلنة مرونة في بعض النقاط المطروحة من الجانب الأمريكي، وهو ما يعكس وجود مسار تفاوضي مواز للتصعيد الإعلامي.

لكن في المقابل، لم تغب نبرة التهديد عن التصريحات الأمريكية، حيث لوح ترامب بإمكانية استهداف منشآت حيوية داخل إيران، من بينها محطات الطاقة وآبار النفط، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، أو استمرار التوترات في المنطقة.

كما اوضح أن ما يحدث حاليا يمثل شكلا من أشكال “تغيير النظام”، مشيرا الي أن الأطراف التي تتعامل معها واشنطن الآن تختلف عن السابق، وهو ما اعتبره مؤشرا على تحول كبير داخل المشهد الإيراني.

ومن ناحيته، قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن وجود قيادة جديدة في إيران قد يكون أمرا إيجابيا، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن هذا السيناريو ليس مضمونا، داعيا إلى الاستعداد لكافة الاحتمالات.

وشددت الإدارة الأمريكية على أن أي تعهدات تقدمها طهران سيتم اختبارها عمليا، موضحة أن واشنطن لن تتردد في اتخاذ إجراءات حاسمة إذا لم تلتزم إيران بما يتم الاتفاق عليه.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين التهدئة المشروطة أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى