صدق أو لا تصدق.. موسى أب لـ 102 ابن.. وجد لـ 578 حفيد



في قصة تبدو أقرب إلى الخيال، يعيش رجل أوغندي يدعى موسى حساهية كاسيرا حياة استثنائية جعلته حديث العالم، بعدما أصبح أبا لـ102 طفل، وجدا لـ578 حفيدا، ليجد نفسه في النهاية غريبا داخل منزله.

في قرية “بوغيزا” داخل أوغندا، يجلس موسى محاطا بمئات الوجوه التي تحمل ملامحه، لكنه لا يستطيع تمييز أغلبهم، ليس بسبب فقدان الذاكرة، بل لأن عدد أبنائه وأحفاده تجاوز قدرته على الاستيعاب.

وللتعامل مع هذا الواقع، اضطر إلى حمل دفتر صغير يدون فيه أسماء أفراد عائلته، محاولا تذكر من يكون هذا الطفل أو ذاك الشاب، في مشهد يعكس حجم المأساة التي يعيشها رغم غرابة القصة.

بدأت القصة بحلم بسيط، حيث كان موسى يعاني من “عقدة قديمة” بسبب صغر عائلة والده، الذي لم يكن لديه سوى طفلين، فقرر أن يصبح صاحب أكبر عائلة في قريته، معتبرا أن كثرة الأبناء دليل قوة ونفوذ.

وبفضل عمله كتاجر مواشي ناجح خلال السبعينات والثمانينات، تمكن من الزواج المتكرر، مستفيدا من الأعراف المحلية التي تسمح بتعدد الزوجات دون حد أقصى، ليصل عدد زوجاته إلى 12، لم يتبق منهن سوى 10 بعد مغادرة البعض بسبب الظروف المعيشية.

وعلى مدار سنوات، تحول منزله إلى ما يشبه “مستعمرة عائلية”، تضم بيتا رئيسيا وعشرات الأكواخ، يعيش فيها أبناؤه وأحفاده في حالة من الزحام المستمر.

اعترف موسى في تصريحات صحفية أنه يضطر أحيانا لسؤال زوجاته:
“هل هذا ابني أم حفيدي؟”
كما يعتمد بشكل كبير على زوجته الكبرى لتحديد هوية الأبناء، في ظل التشابه الكبير بينهم، حتى تحولت الأسماء إلى مجرد أرقام داخل دفتره.

ولا تتوقف المعاناة عند هذا الحد، بل يقضي معظم وقته في فض النزاعات بين زوجاته وأبنائه، في محاولة للسيطرة على حالة الفوضى داخل الأسرة الضخمة.

مع مرور الوقت، تراجعت الموارد المالية لموسى، ولم يعد قادرا على تلبية احتياجات هذه الأسرة الضخمة، ما دفعه لاتخاذ قرار حاسم بطلب التوقف عن الإنجاب واستخدام وسائل منع الحمل.

وقالت زوجته الصغرى أنها لم تعد ترغب في إنجاب المزيد من الأطفال، بسبب سوء الأوضاع المعيشية، في إشارة واضحة إلى التحول الكبير في حياة الأسرة.

كما اضطر موسى لطلب مساعدة حكومته في تعليم أبنائه، بعدما أصبحت تكاليف الحياة عبئا لا يحتمل.

ورغم أن القصة تتداول على مواقع السوشيال بشكل ساخر أو باعتبارها “رقما قياسيا”، إلا أن الحقيقة مختلفة تماما، حيث يعيش موسى أزمة إنسانية حقيقية، جعلته غريبا في بيته، عاجزا عن التعرف على أسرته أو تلبية احتياجاتها.

زر الذهاب إلى الأعلى