دار الإفتاء تكشف حكم دفن السيدات مع الرجال
حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول مسألة دفن النساء مع الرجال في قبر واحد، موضحة أن الأصل الشرعي يمنع ذلك، ولا يسمح به إلا في حالات الضرورة القصوى فقط، مع الالتزام بضوابط محددة تضمن احترام الأحكام الشرعية.
وأكدت دار الإفتاء أن الجمع بين الرجل والمرأة في قبر واحد لا يجوز إلا عند الحاجة الشديدة، مثل حالات الكوارث أو ضيق أماكن الدفن، على أن يفصل بينهما بحاجز من التراب، مع تقديم الرجل في موضع الأمام، والمرأة خلفه داخل القبر.
وفيما يتعلق بمن يتولى دفن المرأة المسلمة، قالت الإفتاء أن الزوج يأتي في مقدمة الأشخاص الأحق بذلك، نظرا لخصوصية العلاقة الشرعية التي تتيح له ما لا يباح لغيره، وفي حال غيابه، ينتقل الحق إلى المحارم حسب ترتيب محدد: الأب، ثم الجد، ثم الابن، ثم بقية الأقارب من الدرجة الأقرب فالأقرب.
وأوضحت أنه في حال عدم وجود الزوج أو المحارم، يجوز لغيرهم من الرجال الصالحين القيام بمهمة الدفن، مع التأكيد أن ذلك لا يعد محرما، لكنه خلاف الأولى في وجود الأقرب.
كما شددت على أن مشاركة النساء في عملية الدفن ليست مستحبة، إلا في حالة الضرورة وعدم وجود رجال، وذلك حفاظا على الضوابط العامة للاداب الشرعية.
وأشارت دار الإفتاء الي أن هذه الأحكام تأتي في إطار تنظيم العلاقة بين الرجال والنساء حتى بعد الوفاة، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويراعي تعاليم الشريعة الإسلامية.







