إيران تقلب قواعد التجارة العالمية من بوابة مضيق هرمز.. رسوم العبور بالريال بدل الدولار



في خطوة تحمل أبعادا اقتصادية وسياسية واسعة، طرحت إيران مقترحا جديدا يقضي بتحصيل رسوم عبور السفن عبر مضيق هرمز باستخدام العملة المحلية “الريال الإيراني”، بدلا من الدولار الأمريكي، في تحرك قد يعيد رسم ملامح التجارة البحرية العالمية.

ويعتبر مضيق هرمز من أخطر وأهم الممرات البحرية على مستوى العالم، إذ تمر من خلاله نسبة ضخمة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي قرار يتعلق بإدارته محل متابعة دولية دقيقة.

المقترح الإيراني جاء ضمن سياسة أوسع تهدف إلى تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، وسعيها لفتح مسارات مالية بديلة تعتمد على العملات المحلية.

ويرى مراقبون أن الخطوة تمثل تحديا مباشرا للنفوذ المالي الأمريكي، خصوصا إذا تم تطبيقها فعليا وبدأت دول أخرى في تبني النموذج نفسه داخل الممرات الاستراتيجية.

تقارير اقتصادية اوضحت أن التنسيق الإيراني الصيني لعب دورا في دعم فكرة استخدام عملات بديلة، مثل اليوان الصيني، داخل بعض المعاملات التجارية المرتبطة بالمضيق خلال فترات فائتة.

كما توضح تحليلات دولية أن بكين وموسكو وطهران تسعى منذ سنوات إلى بناء نظام مالي مواز يقلل من هيمنة الدولار على التجارة والطاقة.

أي تغيير في نظام الدفع أو الرسوم داخل مضيق هرمز قد ينعكس سريعا على أسعار النفط العالمية، وتكاليف الشحن البحري، وحركة التجارة الدولية، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية.

خبراء اقتصاد حذروا من أن استخدام عملات متعددة في الممرات البحرية الحساسة قد يخلق حالة من الارتباك النقدي ويزيد المنافسة بين العملات الكبرى.

الخطوة الإيرانية، حتى وإن كانت في إطار المقترح فقط، تعكس توجها عالميا متصاعدا نحو البحث عن بدائل للدولار، وسط تغيرات جيوسياسية متسارعة وصراعات اقتصادية مفتوحة.

زر الذهاب إلى الأعلى