ازمة بين اوكرانيا وإسرائيل بسبب الحبوب المسروقة

دخلت العلاقات بين أوكرانيا وإسرائيل مرحلة جديدة من التوتر، بعد اتهامات مباشرة من كييف لتل أبيب بالسماح بدخول شحنات حبوب تقول إنها قادمة من أراض أوكرانية خاضعة للسيطرة الروسية، في أزمة دبلوماسية مرشحة للتصاعد خلال الأيام القادمة.
وأعلنت أوكرانيا استدعاء السفير الإسرائيلي في كييف إلى جلسة توبيخ رسمية، احتجاجا على ما وصفته بالتعامل مع “حبوب مسروقة”، موضحة أنها ستقدم مذكرة احتجاج رسمية ضد هذه الخطوة.
واكد وزير الخارجية الأوكراني إن بلاده تعتبر التجارة في الحبوب المنقولة من المناطق المحتلة أمرا غير قانوني وغير مقبول، محذرا من أن استمرار هذه الممارسات قد يضر بالعلاقات الثنائية بين الجانبين.
في المقابل، رفضت إسرائيل الاتهامات الأوكرانية، حيث قال وزير الخارجية الإسرائيلي أن كييف لم تقدم أي أدلة واضحة تثبت مصدر هذه الشحنات، كما لم تتقدم بطلب قانوني رسمي للتعاون في هذا الملف.
وكشفت تقارير إعلامية أن سفنا روسية محملة بالحبوب وصلت إلى ميناء حيفا خلال الأشهر الأخيرة، بينما تؤكد أوكرانيا أن هذه الشحنات جرى نقلها من مناطق أوكرانية واقعة تحت السيطرة الروسية.
وتعتبر الأزمة أحدث حلقات الخلاف بين كييف وتل أبيب منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، خاصة مع تمسك إسرائيل بسياسة متوازنة تجاه الحرب، ورفضها تزويد أوكرانيا بأسلحة هجومية متطورة.
ويرى مراقبون أن أزمة الحبوب قد تتحول إلى ملف سياسي واقتصادي أكثر تعقيدا، إذا لجأت أوكرانيا إلى إجراءات قانونية دولية أو اتخذت خطوات دبلوماسية إضافية ضد إسرائيل.
ومع استمرار تبادل الاتهامات، تبدو العلاقات بين البلدين أمام اختبار صعب قد يعيد رسم طبيعة التواصل السياسي بين كييف وتل أبيب خلال المرحلة القادمة.










