انطلاق ماراثون الانتخابات الطلابية.. مطلع نوفمبر رئيس جامعة القاهرة لـ«المسار»: لن نحرم طالب من المنافسة.. والعمل الحزبي ممنوع في الحرم

انتخابات الطلاب - أرشيفية


 كتب : محمد عبدالمقصود

 

تنتظر الجامعات المصرية بدء إجراءات ماراثون انتخابات الاتحادات الطلابية  مطلع نوفمبر القادم بعد صدور قرار وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بتحديد الجدول الزمني الخاص لإجرائها.

 

أعلن الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي تشكيل لجنة لمتابعة أعمال انتخابات الاتحادات الطلابية والإشراف عليها، ووضع الجدول الزمنى للانتخابات حيث يمتد خلال الفترة من 1 _ 15 نوفمبر.

 

أشار إلى  فتح باب الترشيح اعتبارا من 1 نوفمبر وسحب وتقديم الاستمارات، ثم إعلان الكشوف المبدئية، وتلقى الطعون وفحصها، على أن يتم إعلان الكشوف النهائية الأربعاء 7 نوفمبر.

 

قال في بيان رسمي صادر عن وزارة التعليم العالي إن الدعاية الإنتخابية تبدأ اعتبارا من الخميس 8 نوفمبر، و انتخابات الجولة الأولى بالكليات والفرز وإعلان النتائج الأحد 11 نوفمبر، وتبدأ انتخابات الإعادة الاثنين 12 نوفمبر، تليها انتخابات أمناء اللجان ومساعديهم على مستوى الكليات ، ثم انتخابات رئيس الاتحاد ونائبه على مستوى الكليات، وينتهى الجدول الزمنى بانتخابات أمناء اللجان ومساعديهم ورئيس الاتحاد ونائبه على مستوى الجامعة.

 

وأضاف الوزير أنه تم مخاطبة الجامعات لبدء أعمال الانتخابات الطلابية بجامعاتهم وموافاة اللجنة بتقرير مفصل عن سير العملية الانتخابية أولا باول.

 

جدير بالذكر أن اللجنة المشرفة على الانتخابات تضم د. طايع عبد اللطيف مستشار الوزير للأنشطة الطلابية رئيسا، وعضوية كل من د. عادل عبد الغفار المستشار الإعلامى والمتحدث الرسمي للوزارة، والمستشار/سامح سيد المستشار القانونى، والأستاذ/ أحمد الشيخ رئيس الإدارة المركزية لمكتب الوزير، والسيد/طارق حماد بمعهد إعداد القادة، والسيد/ محمود جمال برعاية شباب جامعة الإسكندرية.

 

يأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه ساحات كليات جامعات القاهرة الكبري نشاطًا ملحوظًا وصراعًا كبيرًا بين الأسر الطلابية في إطار الدعاية لانتخابات اتحادات الطلاب.

 

وتتنافس الأسر الطلابية بجامعات القاهرة وعين شمس وحلوان،علي جذب الطلاب المستجدين في الفرقة الدراسية الأولي للانضمام إليها استعدادا لتشكيل قوائم انتخابية في ظل الزيادة الكبيرة في أعداد الأسر الطلابية وطلاب الأنشطة التي تتعدد مجالاتها واهتماماتها بين لجان الاتحادات المختلفة.

 

وتشهد الاستعدادات المبكرة للانتخابات هذا العام غياب تكتلات الحركات الطلابية المحسوبة على تيارات سياسية بعينها ومن بينها: “6 إبريل، الاشتراكيين الثوريين، الإخوان، السلفيين، التيار الشعبى، الدستور”.

 

تتنوع اهتمامات الأسر في جذب الطلاب ففي الوقت الذي تركز فيه بعض الأسر على العمل الاجتماعي والتطوعي إلي جانب الأنشطة التقليدية والرياضية والثقافية يغلب نشاط الرحلات والجوالة والأنشطة الفنية بين البعص الأخر.

 

تنص اللائحة الطلابية الجديدة علي إجراء الانتخابات الطلابية خلال الفصل الدراسي الأول دون تقيد بأي شهر من الأشهر الثلاثة, علي عكس اللوائح السابقة التي كانت تنص علي إجراء الانتخابات خلال فترة تتراوح بين4 إلي8 أسابيع من بدء العام الجامعي.

 

كما يشترط صدور اللائحة المالية والإدارية الجديدة التي تنظم عمل الاتحادات الطلابية قبل إجراء الانتخابات الطلابية لتفادي المشكلات التي ظهرت العام الماضي بسبب إجراء الانتخابات بمجرد إصدار اللائحة التنفيذية دون تغيير النصوص المالية والإدارية الحاكمة لعمل تلك الاتحادات.

 

وتنص اللائحة الطلابية على أن تشكل الاتحادات الطلابية من طلاب الكليات والمعاهد الجامعية المقيدين بها لنيل درجة البكالوريوس أو الليسانس، وأن يكون التقدم للانتخابات كتابياً على النموذج الذى تعده الجامعة ويقدم المرشح الطلب إلى لجنة الإشراف على الانتخابات بعد اعتماده من السلطة المختصة.

 

 ويشترط فيمن يتقدم للترشيح لعضوية لجان مجالس الاتحادات أن يكون مستجدا فى فرقته الدراسية بالنسبة لطلاب النظام الفصلى ونظام العام الكامل سواء كان مسجلا بنظام الانتظام أو الانتساب الموجه، وأن يكون مستجدا ولم يرسب فى أكثر من مقررين من المقررات التى سجلها فى العام الماضى بالنسبة لطلاب نظام الساعات المعتمدة.

 

وتأتى باقى الشروط فى أن يكون متمتعاً بجنسية جمهورية مصر العربية ومسددا لرسم نشاط الاتحاد، وأن يكون له نشاط طلابى موثق فى الكلية أو الجامعة فى مجال اللجنة المرشح لها عدا طلاب السنة الجامعية الأولى، وألا يكون قد وقع عليه أى جزاءات تأديبية أو جنائية طوال فترة دراسته بالجامعة، ما لم يرد اعتباره، وألا يكون منتمياً إلى أى تنظيم او جماعة ارهابية يجرمها القانون، على أن يلتزم كل مرشح بتقديم برنامج انتخابى مع اوراق الترشح فى المجال المرشح له، ولطلاب التعليم المفتوح والدراسات العليا والوافدين المسددين لرسوم الاتحاد الحق فى ممارسة كافة أنشطة الاتحاد دون أن يكون لهم حق الانتخاب أو التقدم للترشيح.

 

ويحق للمرشحين القيام بالدعاية الانتخابية وفقاً للضوابط التى تحددها لجنة الإشراف على الانتخابات مع الالتزام بكافة الضوابط التى تحددها السلطة المختصة، وتستبعد اللجان كل من يستخدم الشعارات الدينية أو الحزبية فى الدعاية الانتخابية وكذلك كل من يُخالف الآداب العامة والتقاليد الجامعية، وتقوم إدارة رعاية الشباب بالأعمال الإدارية الخاصة بلجنة الإشراف على الانتخابات.

 

ويشترط لصحة الانتخابات فى لجان اتحادات طلاب الكليات والمعاهد حضور نسبة 50 % + 1 على الاقل من الطلاب الذين لهم حق الانتخاب فى كل فرقة دراسية على حدة، وإذا لم يكتمل العدد تؤجل الانتخابات إلى اليوم التالى وفى هذه الحالة يشترط لصحة الانتخابات حضور 10 % أو عدد 500 طالب أيهما أقل، فإذا لم يكتمل العدد تعين السلطة المختصة ممثلى لجان هذه الفرق الدراسية، ويعتبر الصوت باطلا بالكامل إذا أشر الطالب على ورقة الانتخاب بأى علامة أو إذا كتب اسمه، أو انتخب عددا يقل أو يزيد على العدد المحدد.

 

 ويعلن فوز الطالب الحاصل على الأغلبية المطلقة (50% + 1) لعدد الأصوات الصحيحة ويعاد التصويت لمرة واحدة فى خلال 3 أيام بين الطالبين الحاصلين على أعلى الأصوات، وفى حالة التساوى بين أعلى الأصوات تعاد ما بين الطلاب الحاصلين على الأصوات المتساوية وفى هذه الحالة تكون الانتخابات صحيحة بحضور أى عدد من الطلاب، وفى حالة التساوى يتم اللجوء إلى القرعة العلنية.

 

ومن ناحيته أكد الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، إن إدارة الجامعة جاهزة لإجراء انتخابات الاتحادات الطلابية هذا العام وتوفير بيئة تنافسية عادلة، يتمكن الطلاب من اختيار ممثليهم في اتحادات الطلاب بإرادة حرة ووعي حقيقي.

 

أشار في تصريحات لـ«المسار»، إلى أنه لن يمنع أي طالب في الكليات من الدخول والمنافسة في الانتخابات مادام ينطبق عليه شروط اللائحة الطلابية المعتمدة من مجلس الوزراء.

 

ودعا رئيس جامعة القاهرة، الطلاب إلى إخضاع عملية الاختيار في الانتخابات المقبلة لمعايير عقلانية وعدم الانخداع أمام الشعارات، لتكون القدرة على خدمة الأنشطة الطلابية الإبداعية هو المعيار الرئيسي في الانتخابات.

 

وشدد الخشت على منع التحزب داخل الجامعة لافتًا إلى أن جامعة القاهرة بيتًا للجميع وغير مسموح بالعمل الحزبى والسياسى بها مع وجود التوعية السياسية، وموقف الجامعة ثابت منذ نشأتها، ولامجال للأحزاب المناهضة للدولة”.

 

فيما حث الدكتور عبدالوهاب عزت رئيس جامعة عين شمس، الطلاب على المشاركة في الأنشطة الطلابية وانتخابات اتحاد الطلاب، وضرورة الاهتمام بالجانب العلمي.

 

قال في تصريحات لـ«المسار» إن مسألة الانتخاب الطلابية أو الترشح متروكة تماما للطالب ولا تدخل لإدارة الجامعة فيها، مبينا أن الجامعة ترغب في خروج المارثون الطلابي بشكل محترم ووجود اتحاد طلابي للجامعة قادر على ممارسة ما يفيد الكليات والاستفادة من النشاط.

 

وعن العمل السياسي داخل الجامعة، قال الجامعة ليست مكان لممارسة السياسة أو التحزب على الإطلاق، نحن محراب علم، نحن نُعلمك السياسة والنظريات السياسية المختلفة، ولكن ممارسة هذا الكلام خارج أسوار الجامعة في الأحزاب والمحليات وليس الجامعة.

 

يذكر أن أول ظهور لانتخابات اتحاد طلاب مصر كان فى عهد الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، وفاز حمدين صباحى بمنصب رئيس الاتحاد ليكون آخر رئيس لاتحاد طلاب الجمهورية، وذلك بعد أن أصدر الرئيس السادات لائحة 79، التى أسقطت النص الخاص بتشكيل اتحاد طلاب مصر.

 

وظل اتحاد طلاب مصر مختفيا فى عهد الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، رغم تعديل اللائحة 79 أكثر من مرة، آخرها تعديلات لائحة 2007 التنفيذية الصادرة بقرار جمهورى، التى خلت من تشكيل اتحاد طلاب مصر.

 

وعقب ثورة 25 يناير كانت أبرز المطالب الطلابية داخل المجتمع الجامعى هى إسقاط لائحة 79 وتعديلاتها فى عام 2007، والتى وصفوها فى ذلك الوقت بلائحة “أمن الدولة”، وفاز الطالب أحمد عمر المحسوب على تيار الإخوان بمنصب رئيس اتحاد طلاب مصر وذلك عام 2012.

 

وفى عام 2013 أصدر رئيس الوزراء الأسبق هشام قنديل لائحة تنفيذية جديدة للانتخابات الطلابية، كما أصدر وزير التعليم العالى الدكتور مصطفى مسعد، لائحة مالية وإدارية، ونصت اللائحتان على تشكيل اتحاد طلاب مصر، لتجرى الانتخابات فى ذلك العام، وشهدت منافسة قوية بين طلاب الحركات السياسية وبين طلاب الإخوان، ليفوز بمنصب رئيس اتحاد طلاب مصر محمد بدران، الذى أصبح فيما بعد رئيسا لحزب مستقبل وطن، وحصل على مقعد النائب أحمد البقرى المحسوب على تيار الإخوان.

 

وعقب ثورة 30 يونيو انضم محمد بدران إلى الحملة المؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسى فى ذلك الوقت، وهرب أحمد البقرى مع من هرب من طلاب الإخوان، وفى ذلك الوقت طالبت الحركات الطلابية المختلفة بتجميد لائحة الإخوان، بسبب ما وصفوه بسيطرة الجماعة على عملية إعدادها وعدم مشاركة الطلاب فيها.

 

وفي العام الماضي أعلن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، صدور قرار من المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، باعتماد اللائحة الطلابية بموجب القرار 2523 بتاريخ 22 نوفمبر لعام 2017، عقب انتهاء مجلس الدولة من مراجعتها.