مصر تستهدف خفض نسبة الفقر إلى النصف فى 2020 بتطبيق برامج الحماية الاجتماعية



 

 

 

“الإحصاء المصري”: تحديث خريطة الفقر مطلع فبراير المقبل

 

 

تقرير يكتبه: سعيد جمال الدين

 

يعد بحث معدلات الدخل والإنفاق الذى يقوم بتنفيذه الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ،كل عامين، أحد أهم الأدوات والبيانات، التى يوفرها  الجهاز  للدولة  حتى  تتمكن من قياس مستويات المعيشة وتحديد خطوط الفقر التى يعتمد عليها متخذى القرار فى وضع برامج الحماية الاجتماعية.

وقد تم إجراء أول بحث فى هذا الإطار شاملا جميع محافظات الجمهورية بدءاً من عام 1958/1959، ثم تلاه العديد من الأبحاث بدورية منتظمة كل 5 سنوات، ولكن اعتبارا من عام 2008/2009 تم تعديل دورية البحث لتصبح كل عامين بدلا من 5 سنوات.

ويستهدف جهاز الإحصاء من تعديله لدورية إجراء بحث الدخل والإنفاق، رصد التغيرات السريعة فى مستوى معيشة الأسرة المصرية على فترات متقاربة، ويعد البحث هو الـ 13 فى سلسلة تلك الأبحاث، والذى تم تنفيذه “إلكترونيا” باستخدام الباحثين لـ”مينى لاب” فى جمع البيانات من الميدان.

وتأتى هذه المقدمة الهامة خاصة فى ظل تأكيدات  الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أنه سيعلن نتائج بحث الدخل والإنفاق  وسيقوم بتحديث خريطة الفقر في أوائل شهر فبراير المقبل.

اللواء خيرت بركات ، الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ، قد أعلن  أنه سيتم أيضا تحديث إحصاء السكان اعتمادا على التعداد الأخير للسكان في العام 2017، ما يعطي بيانات دقيقة جدا عن خريطة الفقر في مصر، ويبرز جهود الدولة في مكافحته.

وأوضح بركات، أن جهاز الإحصاء سينتهي خلال العام الحالي 2019 من إستراتيجية تطوير العمل الإحصائي، ما ينعكس بالنفع على دقة البحوث والبيانات.

وأشار، إلى إقرار عمل الإستراتيجية والتصديق على إنشاء اللجنة المعنية بتطويرها برئاسة وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، بمشاركة 8 وزارات معنية، والتي ستنتهي اللجنة من تطويرها خلال عام، وستعقد اللجنة مؤتمرها الأول خلال الشهر المقبل.

ونوه بركات، إلى أن الإستراتيجية ستوحد المناهج الخاصة بالعمل الإحصائي، وستكون هناك مرجعية واحدة لإصدار البيانات الإحصائية تتمثل في جهاز الإحصاء، ما يضع مصر في مصاف الدول التي وضعت إستراتيجيتها الإحصائية.

وأضاف  ” إن الجهاز قد إنتهى خلال الشهور الماضية على ميكنة الإحصاءات، من خلال ربط جميع العناصر الإحصائية بجميع أجهزة الدولة مع بعضها، وإعادة هيكلتها، اعتبارا من شهر فبراير المقبل، فضلا عن تطوير البوابة المعلوماتية لإتاحة البيانات لكل المستخدمين في أي وقت، بجانب استمرار الجهاز في جمع البيانات والبحوث”.

وأوضح أن إجراءات الإصلاح الاقتصادي وما تبعها من انعكاسات طرأت على المجتمع المصري طوال الفترة الماضية سيكون لها دور وتأثير في نتائج البحث المتعلقة بمعدلات الفقر وحجم إنفاق الأسر المصرية في ضوء تلك المتغيرات، مشيرًا إلى أنه في الوقت ذاته ستلعب برامج الحماية الاجتماعية دور في الحد من آثار الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، لكن الجداول النهائية ستعلن بعد الانتهاء من جداول البيانات.

وأكد “بركات” أن الجهاز انتهى من تفريغ بيانات المبحوثين المتعلقة بالنصف الأول من العام، على أن ينتهي باحثي الإحصاء من الأعمال الخاصة بالنصف الثاني والأخير من العام خلال الشهر الجاري؛ لاستكمال البيانات واستبعاد أثر الموسمية من نتائج البحث.

و الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء قد أعلن  بمناسبة اليوم العالمى للقضاء على الفقر، والذى يحتفل به يوم 17 أكتوبر من كل عام، أن الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة فى مصر تستهدف تخفيض نسبة الفقر بجميع أبعاده إلى النصف بحلول عام 2020 والقضاء على الفقر نهائياً بحلول عام 2030.

وذكر جهاز الإحصاء عدداً من الجهود التى تبذلها الحكومة المصرية لتحقيق الحماية الاجتماعية للفقراء، والخروج من دائرة الفقر، وذلك من خلال عدة برامج، منها الدعم النقدى المشروط «تكافل وكرامة»، حيث بلغ عدد مستفيدى البرنامج 2 مليون و250 ألف أسرة حتى سبتمبر 2018 و 89% من المستفيدين فى برنامج تكافل النساء، مقابل 11% فقط من الرجال فى قرى ونـجـوع مصر للأسر تحت خط الفقر فى 27 محافظة، وبلغت تكلفة البرنامج منذ إطلاقه حتى الآن 23 مليارا و921 مليون جنيه.

ومن جانب، دعم السلع التموينية، تم التوسع فى برنامج دعم السلع التموينية من خلال زيادة قيمة الدعم للفرد المسجل على البطاقة التموينية الى 50 جنيها شهريا، وتخصيص 150 رغيفًا شهريًا لكل مواطن، ودعم السلع الغذائية الأساسية فيما يعرف بدعم السلع التموينية، ويحصل عليه حوالى 19 مليون أسرة.

ويعرف البنك الدولي الفقر حول العالم، بأنه الوضعية التي يقل فيها دخل الفرد الواحد عن 600 دولار أمريكي سنوياً.

وبدأت مصر تطبيق سياسات تقشفية، عبر تخفيض دعم المواد البترولية في يوليو  2014، ورفع أسعار الكهرباء والمياه، وقانون الضريبة على القيمة المضافة، وقانون الخدمة المدنية.

وتزامنت الإجراءات التقشفية، مع تراجع متواصل في سعر الجنيه مقابل الدولار، وزيادة عجز الميزان التجاري المصري بعشرات المليارات من الدولارات.

ومطلع العام الجارى ، أكدت دراسة للبنك الدولي، أن الفقر المدقع على مستوى العالم، يواصل التراجع على الرغم من حالة السبات العميق التي دخل فيها الاقتصاد العالمي.

 

 

من العدد الورقي