“المسار” تفتح ملف أخطر حوادث القطارات خلال ربع قرن



 

أبشعها حادثة قطار “2000” وراح ضحيته 350 مواطنا.. وقطار “2006”  متسببا في 164 قتيلا 

اصطدام قطار الإسكندرية بمصدة أسمنتية  يتسبب في قتل 50  عام 1997 ..والحكومة تعلن اتخاذ إجراءات صارمة للحد من وقوع الحوادث

تقليل سرعة القطارات إلى 60 كيلومتر في الشبورة.. وخطة صيانة دورية جديدة

 

تقرير: مروان محمد وحازم السمري

يحفل تاريخ مصر في الـ20 سنة الأخيرة بالعشرات من حوادث القطارات، علي الرغم من أن سكك حديد مصر هي أول خطوط سكك حديد يتم إنشاؤها في أفريقيا والشرق الأوسط، والثانية على مستوى العالم بعد انجلترا، حيث بدأ إنشاؤها في خمسينيات القرن التاسع عشر عام 1851  لتمتد عبر محافظات مصر من شمالها إلى جنوبها.

في هذا التقرير نرصد حوادث السكة الحديد، والتي تعد جميعها أحداثا مؤسفة على أقدم شبكة سكة حديد بالعالم العربي.

حادث مروري مؤلم:

اصطدم القطار  المتحرك من  القاهرة والمتجه إلى الإسكندرية بالقطار الأخر  بالاتجاه نفسه، في منطقة خورشيد بالقرب من سيدي جابر  بالإسكندرية، ما أسفر عن وفاة 21 راكبًا، وإصابة 109 آخرين.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يحصد شريط سكة حديد مصر أرواح الركاب، فكشف تقرير لهيئة السكة الحديد الصادر في سبتمبر 2016 أن إجمالي حوادث القطارات في آخر 5 سنوات بلغ 4777 حادثة، وأسوأها في 2015 .

وهنا كان لابد أن تفتح ” المسار” ملف حوادث قطارات السكك الحديدة على مدار 20سنوات ، من خلال وواقع تقرير إحصائي أظهرته إحدى الدراسات المتخصصة  في السطور التالية ” .

ذكر التقرير  أن الوجه البحري والدلتا، كان في المرتبة الأولى في عدد حوادث العام الماضي بـ277 حادثة، وجاء الوجه القبلي من المنيا لأسوان بـ205 حوادث، ثم المنطقة المركزية القاهرة وبني سويف بـ 158 حادثة.

وأوضح أن عام 2016 شهد حادثين جسيمين الأول في فبراير الماضي، عندما انقلب قطار 933 الإكسبريس وتسبب في إصابة 70 راكبًا في قرية الشناوية بمركز ناصر ببني سويف، والثاني اليوم بخروج قطار 80 من على القضبان بعد دخوله التحويلة الفرعية، وأدى إلى إصابة 17 ومصرع 5 ركاب.

حوادث التسعينات

 

شهدت فترة التسعينات عدد من حوادث القطارات وراح ضحيتها العديد من المواطنين بين قتل وجرحها ومنها حادث تصادم  قطارين على بعد 90 كيلومترا شمالي القاهرة  في ديسمبر 1993 وراح ضحيتها 12 قتيلًا وأصيب 60.

 

وفي ديسمبر 1995، قتل 75 راكبًا وأصيب المئات في تصادم قطار بمؤخرة قطار آخر، وأكدت التحقيقات أن المسئولية تقع على سائق القطار الذي قام بتجاوز السرعة المسموح بها رغم وجود ضباب كثيف مما لم يمكنه من اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.

وفي فبراير 1997 في محافظة أسوان أدى خلل بشري وخلل في الإشارات إلى وقوع تصادم بين قطارين شمال مدينة أسوان مما أدي إلى وقوع 11 قتيلًا على الأقل والعديد من الإصابات، و في أكتوبر 1998 بمحافظة

الإسكندرية اصطدم قطار بالقرب من الإسكندرية بأحد المصدات الأسمنتية الضخمة ما أدى إلى اندفاعها نحو المتواجدين بالقرب من المكان، وخروج القطار نحو إحدى الأسواق المزدحمة بالبائعين المتجولين مما أدى إلى مقتل 50 شخصًا وإصابة أكثر من 80 مصابًا، ومعظم الضحايا ممن كانوا بالسوق أو اصطدمت بهم المصدة الأسمنتية، وأرجعت التحقيقات في وقتها إلى عبث أحد الركاب المخالفين في الركوب بالعبث في فرامل الهواء بالقطار.

 

وفي إبريل 1999، أدى تصادم قطارين من قطارات الركاب إلى مقتل 10 من ركاب القطار وإصابة أكثر من 50 مصابا معظمهم حالاتهم خطرة، وفي نوفمبر 1999 اصطدم قطار متجه من القاهرة إلى الإسكندرية بشاحنة نقل وخرج عن القضبان متجها إلى الأراضي الزراعية مما أسفر عن وقوع 10 قتلى وإصابة 7آخرين كانت حالتهم خطرة.

حوادث 2002

 

ولم يختلف الأمر كثير بعد عام 2000 واستمرت حوادث القطارات تحصد أرواح المواطنين حتي استيقظ الشعب المصري علي حادث العياط في فبراير 2002 – و الذي وقع علي بعد 70 كم جنوبي القاهرة- ويعد هو الأسوأ من نوعها في تاريخ السكك الحديدية المصرية، حيث راح ضحيتها أكثر من ثلاثمائة وخمسين مسافرا بعد أن تابع القطار سيره لمسافة 9 كيلومترات والنيران مشتعلة فيه؛ وهو ما اضطر المسافرون للقفز من النوافذ.

حوادث 2006

 

لم تتوقف حوادث القطارات حتى مع دخول التكنولوجيا الحديثة والتي من شأنها الحد من الحوادث على خطوط السكة الحديد وفي فبراير 2006 الإسكندرية اصطدم قطاران بالقرب من مدينة الإسكندرية ما أدى إلى إصابة نحو 20 شخصًا.

 

ثم حدث اصطدم قطار الشحن بآخر بإحدى محطات قرية الشهت بمحافظة الشرقية، ما أي إلى إصابة 45 شخصا في مايو 2006، وفي أغسطس 2006 بطريق المنصورة-القاهرة اصطدم قطارين أحدهما قادم من المنصورة متجها إلى القاهرة، والآخر قادم من بنها على نفس الاتجاه، مما أدى إلى وقوع تصادم عنيف بين القطارين، واختلفت الإحصاءات عن عدد القتلى فقد ذكر مصدر أمني أن عدد القتلى بلغ 80 قتيلا وأكثر من 163 مصابا، بينما قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية: إن 51 لقوا حتفهم، في حين ذكرت قناة “الجزيرة” الفضائية أن عدد القتلى بلغ 65 قتيلا.

حوادث2007

 

في يوليو 2007 ، اصطدام قطارين شمال مدينة القاهرة والذي وقع صباح الاثنين وراح ضحيته 58 شخصا كما جرح أكثر من 140 آخرين. انظر تصادم قطاري قليوب.

 

حوادث 2009

 

شهد شهر  أكتوبر 2009 تصادم قطارين في منطقة العياط على طريق القاهرة- أسيوط وأدى إلى مقتل 30 شخصا وإصابة آخرين، حيث تعطل القطار الأول وجاء الثاني ليصطدم به من الخلف وهو متوقف مما أدى لانقلاب أربع عربات من القطار الأول.

 

حوادث 2012

 

وفي 11 نوفمبر 2012 ، تصادم قطارين بالفيوم نجم عنه مقتل 4 مواطنين وجرح العشرات، وكان التصادم بين قطار متجه إلى الإسكندرية وآخر إلى الفيوم، ووقع بين قريتي سيلا والناصرية بمركز الفيوم، ويوجد اختلاف حول سبب الحادث.

 

وفي 17 نوفمبر 2012 وقع حادث عند مزلقان قرية المندرة التابعة لمركز منفلوط بمحافظة أسيوط، واصطدم فيه قطار تابع لسكك حديد مصر بحافلة مدرسية، وراح ضحيته نحو 50 تلميذًا إضافة إلى سائق الحافلة ومُدرّسة كانت برفقة التلاميذ.

 

حوادث 2013

 

في 14 يناير 2013 ، وقع حادث تصادم مع قطار تجنيد في البدرشين ما أودى بحياة 17 مجندا وجرح أكثر من 100.

 

وفي 18 نوفمبر 2013 ، وقع حادث تصادم مع سيارتين ما أودى بحياة أكثر من 27 شخصا وجرح أكثر من 30.

حوادث 2014

 

شهدت مدينة دشنا، اصطدام القطار رقم 976 ركاب، والقادم من القاهرة والمتجهة إلى أسوان بسيارة نقل أثناء عبورها مزلقان مصنع “سكر دشنا”، ما أدى إلى تهشم السيارة، واشتعال النيران بها نتيجة الإصدام، وانتقال النيران إلى جزء من العربة رقم 3 بالقطار، ونتج عنها إصابة شخص بكسور، وتمكنت قوات الدفاع المدني والحريق من إخماد النيران قبل امتدادها للعربات الأخرى.

من جانبها، قررت هيئة السكة الحديد، اتخاذ العديد من الإجراءات لتقليل نسب الحوادث ، ومنها  تخفيض سرعة القطارات من 100 كيلومتر في الساعة إلى 60 كيلومتر فقط، وذلك بسبب سوء الأحوال الجوية والشبورة المائية صباحا.

و شدد المهندس أشرف رسلان، رئيس الهيئة القومية للسكك الحديدية، على قيادات الهيئة والمناطق ضرورة العمل على متابعة إجراءات التشغيل والصيانة على مدار الساعة لتقديم أفضل خدمة للركاب.

وأكد “رسلان”، أن سلامة الركاب في مقدمة أولويات السكة الحديد، مشددا أيضا على التنسيق الكامل بين قائد القطار وبين الصيانة وبين الأبراج، والتنسيق بين الأبراج وعمال المزلقانات، وشرطة النقل لضمان حماية الركاب وأمانهم.

كانت السكة الحديد قد أعلنت حالة الطوارئ بكافة قطاعات التشغيل على مستوى الهيئة في ظل الطقس السيء، لمراجعة خدمات نقل الركاب وخدمات السكك الحديدية بشكل كامل بما يساهم في تحسين مستوى الخدمة.