الأزهر: حالة واحدة يجوز للإنسان فيها توزيع أملاكه قبل وفاته



كتب: مروان محمد
أطلق الأزهر الشريف، اليوم، الخميس، آخر رسائل حملة “نَصِيبًا مَّفْرُوضًا”، حيث تضمنت تسليط الضوء على فلسفة الميراث في الإسلام، والأحكام والقواعد الشرعية المرتبطة به، وجاء ذلك من خلال التعاون بين المركز الإعلامي للأزهر و مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.

وتناولت الرسالة الأخيرة توزيع التركة في حالة حياة الفرد، موضحه بأن توزيع التركة غير جائز في حياة الفرد شرعا ولا يملكه الشخص.
وأوضحت الرسالة بأن الثروة لا تُسمّى تركة إلّا بعد موت صاحبها، وذلك لأن ملكية المورث تنتهي بمجرد الوفاة.

وإشارة الرسالة إلي أن الأصل هو ألا يقوم الإنسان بتقسيم ثروته حال حياته قسمة التركات لما يترتب على ذلك من مفاسدَ كثيرة، مؤكدة بأن الأمر يزداد حرمة إذا قصد الشخص بالتوزيع حرمان بعض الورثة أو الإضرار بهم، لما في ذلك من تحايل على نظام الميراث الإلهي.

وأكدت الرسالة أنه في حالة أذا غلب على ظن الإنسان نشوبُ الخلاف والعداوة بين أولاده بعد وفاته وتحقق من ذلك بالقرائن الظاهرة وخشي على تقطيع الأرحام رُخِّص له في توزيع ثروته، مشدّدة أن الالتزام بأوامر الإسلام يجفف منابع النزاع ويحافظ على سلامة الصدور وصلة الأرحام.

وجاء إطلاق حملة “نصيبًا مفروضًا” في ضوء توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر لكافة أبناء الأزهر بمختلف تخصصاتهم بالنزول إلى أرض الواقع، ومعايشة الجماهير وتلمُّس همومهم، والبحث عن حلول ناجحة وواقعية للمشكلات المجتمعية، كما هو الحال بالنسبة لقضية حرمان المرأة من الميراث في بعض الحالات.