عجباً لأحوال البشر


بقلم نيفين إبراهيم

أغلب الناس تنتقد جيداً الاخرين و تستغرب من تصرفات البشر وتدعو الله على الظالم .. و لا يرى الإنسان نفسه…. فهل  معني ذلك إن كل الناس مظلومين ؟ من الظالم ومن المظلوم ؟ و المشكلة الحقيقية  اذا اعتقد كل ظالم انه مظلوم و صدق نفسه وإعتقد إنه ضحية فيتجبر أكثر ويظن إنه على صواب وهنا نجد إن الله ذكر هذا فى سورة الكهف… حيث وصفهم… “الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا” والأكثر ألماً إن الناس دائما تكيل الأمور بمكيالين فتراه يظلم ويكره الظلم على نفسه وينتقد ويكره إن ينتقده الأخرين و يلوم ولا يحب إن يلام!!!

وعندما تتأمل بالنظر فى أحوال البشر تندهش من أفعالهم. حيث وجدتنى فجأة أتأمل أحوال البشر وحياتهم وبدأت أفكر.. هل البشر مُعتقدة أن الله خلقنا هباء هكذا؟؟ حتى نعيش هذه الحياة ؟؟؟!!! من يخون زوجته بدلاً من المرة 100مرة وهو يعتقد أنه عايش ومن تعيش فقط لتصرف نقود زوجها وهى خائفة من أن يتزوج عليها والذى يعيش يفترى على زوجته ويهينها ويضربها وبذلك يعتقد أنه رجل “وسيدى الرجالة” التى تعيش تأكل وتشرب وتنام وتشاهد مسلسلات وتنتظر العريس وحياتها متوقفة على رجل والحماة التى تعيش فقط لتفرض كلامها على زوجة إبنها وكأنها جارية اشتروها والأب الذى يتحكم فى حياة إبنه ويرسم له الطريق وإن لم يسمع الكلام يكون الأبن العاق ووسط كل هذه الضوضاء ضاع الهدف من الحياة الناس تعيش تائهة لا تعرف ما هى وجهتها ؟؟ فقط يعيشون بدون أى هدف واضح يوم ورا يوم شهر ورا سنة والعمر يجرى بهم وتجدهم بعد ضياع العمر لم يحققوا أى شيئ يذكر واقفين محلك سر.. فكر إنت ما هو دورك فى هذه الحياة… لماذا خلقك الله؟؟ ربنا خلقنا لنعبده و نعمر فى الارض.. العبادة ومعروفة…ما هو دورك اذا فى تعمير الارض؟؟؟