الحبس الاحتياطي ومدته ومتى يسقط ..تعرف عليه

حبس _ أرشيفية

كتب عماد جبر

وضع المشرع فى القانون رقم 145 لسنة 2006 حدًا أقصى لمدد الحبس الاحتياطى إذا قضاها المتهم محبوسًا ولم يكن التحقيق معه قد انتهى، يجب أن يفرج عنه، فنصت المادة 143 فقرة أخيرة من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 على أنه “لا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطى على ثلاثة أشهر، ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة.
وأوضح المشرع أنه إذا كانت التهمة جنحة وكان التحقيق معه قد انتهى وأحيل إلى المحكمة فيظل محبوسا بشرط أن تعرض النيابة العامة أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة وفقًا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 151 من القانون، وإلا وجب الإفراج عن المتهم.
فإذا كانت التهمة المنسوبة إليه جناية، فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطى على خمسة أشهر إلا بعد الحصول قبل انقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يومًا قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة، وإلا وجب الافراج عن المتهم.
وفى جميع الأحوال، لا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس الاحتياطى فى مرحلة التحقيق الابتدائى وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا يتجاوز ستة أشهر فى الجنح وثمانية عشر شهرا فى الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هى السجن المؤبد أو الإعدام.
ومع ذلك، فلمحكمة النقض ولمحكمة الإحالة، إذا كان الحكم صادرا بالإعدام، أن تأمر بحبس المتهم احتياطيا لمدة خمسة وأربعين يوما قابلة للتجديد دون التقيد بالمدد المنصوص عليها فى الفقرة السابقة (19).
ونرى أن الحبس لا يجوز أن يتجاوز 18 شهرا فى الجنايات حتى لو كانت العقوبة المقررة للجريمة هى السجن المؤبد أو الإعدام إذا كانت محكمة الجنايات لا تملك الحكم بالحد الأقصى كما لو كان قد سبق الحكم على المتهم بعشر سنوات مثلا ونقض الحكم بناءً على طعن المحكوم عليه وحده، فإن محكمة الإعادة لا تملك أن تحكم عليه بأشد من الحكم الذى طعن فيه وهو عشر سنوات.
وغنى عن البيان أن من حالات الإفراج الوجوبى عن المتهم قضاؤه الحد الأقصى للعقوبة للجريمة المنسوبة إليه وهى حالة لا تحتاج إلى النص عليها تشريعا لأنه من المقرر أن مدة الحبس الاحتياطى تخصم من المدة التى يحكم بها على المتهم، ومن غير الجائز الحكم عليه بأكثر من الحد الأقصى المقرر فى القانون.
وحرصا من المشرع على انهاء الحبس الاحتياطى فى أقرب وقت أوجبت المادة 143/1 من قانون الإجراءات الجنائية عرض الأوراق على النائب العام إذا انقضى على حبس المتهم احتياطيا ثلاثة أشهر، وذلك لاتخاذ الإجراءات التى يراها كفيلة للانتهاء من التحقيق، وهو إجراء لا يترتب على مخالفته بطلان، ولا يعدو أن يكون تنبيها إلى أنه لا يصح أن يكون الاستمرار فى حبس المتهم احتياطيا راجعا إلى تراخٍ أو إهمال فى التحقيق الابتدائى، وهذه المادة وإن وردت فى التحقيق بمعرفة قاضى التحقيق، إلا أنه لا يتصور إعمالها إلا إذا كانت النيابة هى التى تجرى التحقيق بمعرفتها لأنه لا إشراف للنائب العام على قضاة التحقيق.
وإذا كان التحقيق قد انتهى وصدر فيه أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية وجب الإفراج عن المتهم فورا، أما إذا كان المتهم قد تمت إحالته إلى المحكمة محبوسًا لمحاكمته، فإن أمر حبسه والإفراج عنه يكون من شأن المحكمة التى أحيل للمحاكمة أمامها بالحد الأقصى السابق إيضاحه (20).
بدائل الحبس الاحتياطى
أورد المشرع لأول مرة فى التعديل الجديد الصادر بالقانون رقم 145 لسنة 2006 بدائل للحبس الاحتياطى يمكن للمحقق أن يقررها بدلا من إصداره أمرا بحبس المتهم احتياطيا، فنصت المادة 201 المستبدلة على أن يجوز للسلطة المختصة بالحبس الاحتياطى أن تصدر بدلا منه أمرا بأحد التدابير الآتية:
– إلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنه أو موطنه.
– إلزام المتهم بأن يقدم نفسه لمقر الشرطة فى أوقات محددة.
– حظر ارتياد المتهم أماكن محددة.
فاذا خالف المتهم الالتزامات التى يفرضها التدبير، جاز حبسه احتياطيا ويسرى فى شأن مدة التدبير أو مدها والحد الأقصى لها واستئنافها ذات القواعد المقررة بالنسبة إلى الحبس الاحتياطى.