الأفتاء تشرح حكم ومواضع سجود السهو .. تعرف عليها

دار الافتاء- ارشيفية

كتب : عماد جبر

أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن أقوال العلماء تعددت فى موضع سجود السهو على ثلاثة أقوال، الأول: أنه يكون قبل تسليم المصلى من صلاته، والثاني: أن يكون بعد السلام في الصلاة.
وأضاف شلبي فى إجابته عن سؤال: « ما مواضع سجود السهو؟» أن القول الثالث فى مسألة متي يكون سجود السهو هو: أنه إذا نسي المصلى أي ركن من أركان الصلاة؛ سجد للسهو بعد التسليم، أما إذا زاد شيء فى صلاته؛ سجد قبل التسليم.
حكم سجود السهو.. تعريفه وصفته ووقته
قال الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء، إن من أسباب سجود السهو الشك فى عدد ركعات الصلاة، فإذا تذكر المصلى عقب انتهائه من صلاته أنها قد زاد أو نقص شيء فى عدد الركعات أو واجبات الصلاة وفرائضها؛ سجد للسهو.
وأضاف جمعة فى إجابته عن سؤال يقول صاحبه: «صليت الظهر وبعد ذلك تذكرت أني صليت 3 ركعات فقط، هل أصلي الرابعة وأسجد للسهو أم أعيد الصلاة كاملة؟»، أنه إذا كان الفاصل الزمنى قصيرًا بين الانتهاء من الصلاة وتذكر الركعة الناقصة؛ أتى المصلى بها ثم سجد للسهو ولا يجب عليه إعادة الصلاة كاملة، كأن يذكر المصلى الركعة الناقصة وهو يسبح الله عقب صلاته.
تعريف سجود السهو
سجود السهو عبارة عن سجدتين يقوم بهما المصلي لتعويض الخلل الذي حصل في الصلاة نتيجة السهو، وشرع سجود السهو للتيسير على المسلمين في حال حدث خلل ما في صلاتهم؛ فلا يجب على المسلم إعادة الصلاة ويكتفي بسجود السهو، ويكون سجود السهو قبل السلام إذا كان بسبب نقص في الصلاة أو بسبب شك في أمرين لم يرجح أحدهما على الآخر، ويكون بعد السلام إذا كان بسبب زيادة في أداء الصلاة.
دليل مشروعيّة سجود السَّهو
أكّد الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم على جواز سجود السَّهو؛ حيث ورد على لسان أبي هريرةَ -رضي الله عنه- أنّه قال: «صلَّى بنا النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ – الظُّهرَ أو العصرَ، فسلَّمَ، فقال لهُ ذو اليديْنِ: الصّلاةُ يا رسولَ اللهِ أَنَقُصَتْ؟ فقال النبيُّ – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- لأصحابِهِ: أَحَقٌّ ما يقولُ؟ قالواْ: نعم. فصلَّى ركعتيْنِ أُخرَيَيْنِ، ثمّ سجدَ سجدتيْنِ. قال سعدٌ: ورأيتُ عروةَ بنَ الزّبيرِ صلَّى من المغربِ ركعتيْنِ فسلَّمَ، وتكلَّمَ، ثمّ صلَّى ما بَقِيَ، وسجد سجدتيْنِ، وقال: هكذا فعل النبيُّ – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-».
حُكم سجود السَّهو
سجود السَّهو في نهاية الصَّلاة واجبٌ عند الحنفيّة، وسُنَّة عند المالكيّة والشافعيّة والحنابلة على الإجمال؛ فمَن يُؤدّي سجود السَّهو ينال ثوابًا، ويجبُر سجوده هذا الخلل الواقع في الصّلاة؛ سواءً كان قبله، أو بعده، أو فيه، ولكن لا ينال من يسهو عن هذا الأمر أو يتركه أيّ عقاب أو سيّئات، فلا يكون واجبًا إلّا عند متابعة المأموم للإمام عند المذاهب الثّلاثة، أمّا عند الحنفيّة فمن يترك سجود السَّهو عامدًا يأثم ولا تبطُل صلاته، ويجب ركن فعليّ عند الحنابلة فقط إذا كان سببه زيادةً، ويُسَنُّ كما تقدّم في باقي الحالات الأخرى.