«الحاجة سعاد».. سيدة أمية كتبت القرآن كاملًا بخط يديها (صور)


كتب: محمد جودة

تمكنت الحاجة سعاد عبد القادر، 77 عامًا، من كتابة القرآن الكريم بخط يديها، في خلال أربعة أعوام، أى أن عمرها كان حينذاك قد تجاوز الـ 73 عاماً، وهو وما يعطى فى قصتها مثلاً وقدوة للشباب فى الكفاح والاجتهاد حتى تحقيق الحلم، حسبما استلهم متداولو قصة سعاد من حكايتها.

صحفي «المسار» برفقة الحاجة سعد عبد القادر

السيدة السبعينية التي تنهي صلاتها متجهة إلى مكانها المعتاد بجوار النافذة وأصابع يدها تسبح وتحمد وتهلل، وتفتح كتاب الله من حيث انتهت، تمسك بالقلم، لتكتب آخر حروف في مسيرتها التي وضعتها عقدة في رقبتها منذ 5 سنوات، متخذة وضعية الكتابة لتخط في أجندتها “قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ(4) صدق اللَّهُ العظيم”.

 

تضع قلمها بجانب الأجندة وهي تحمد الله على إتمام رحلتها التي استمرت 1462 يومًا قائلة: “الحمدلله ربنا قدرني وخلصت كتابة المصحف كامل” قالتها الحاجة “سعاد عبد القادر” والفرح يلمؤ روحها مجددًا بعد هجرة دامت لسنوات، طوال هذه الأيام وتسابق “سعاد” نفسها حتى تصل إلى هذه اللحظة التي تمنت الوصول إليها مع أول آية في القرآن الكريم.

 

وقالت الحاجة سعاد لـ”المسار”، إن حفيده هو من اقترح عليها كتابة القرآن الكريم، “قالي اما هعمل كده هرمي الأدوية”، ومع فجر اليوم الثاني للفكرة أخذت الحاجة “سعاد” تعافر مع ضعف بصرها ويدها المثقلة بعوامل السن وأميتها، فتقول: “الموضوع مكانش سهل خالص، أنا يدوب بفك الخط ومش حافظة غير السور القصيرة عشان بصلي بيهم”، كانت آخر الصفوف التعليمية التي جلست بها الحاجة “سعاد” كان الصف الثاني الابتدائي لتحصل على الإجازة الصيفية ولم تعد إلى تلك الصفوف مرة أخرى.

error: الموقع محمي