فساد للركب في مستشفى حكومي بالجيزة.. غياب الأطباء والتوقيع بدلا منهم في الدفاتر.. الاستعانة بعمال نظافة كموظفين بوحدة الفيروسات الكبدية ووقف تذاكر الطوارئ.. ووكيل الوزارة يكتشف بعض المخالفات بنفسه فيعطيه المدير بط وفطير ليمنحه فرصة أخرى.. والوكيل يرفض

اللواء أحمد راشد محافظ الجيزة

كتب ـ علاء عزت

مهزلة يشهدها أحد مستشفيات جنوب الجيزة، بسبب العديد من المخالفات التي تقع به، واكتشف بعضها الدكتور محمد منصور وكيل وزارة الصحة بالجيزة.

كشفت مصادر مسئولة، أن المستشفى يعمل به ما بين أربعة وخمسة أطباء في النوبتجية  بعد الثانية ظهرا، غير أنه لا يحضر سوى طبيب واحد، بينما يتم التوقيع لباقي الأطباء في دفاتر الحضور والإنصراف، برغم غيابهم التام.

 وقالت المصادر، أن أطباء النوبتجيات اعتادوا على الاستعانة بطبيب بالمعاش، يدعى س . ع

ليقوم بالنوبتجية بدلا منه، مقابل 200جنيه.

بالإضافة إلى طبيب أخر يدعى  م . ر تخصص أطفال وشبه مقيم بالمستشفى لوجود مشاكل معه داخل قريته.

وقالت المصادر أن الطبيبين (س . ع ) و ( م . ر) يتواجدان بالمستشفى أغلب أيام الاسبوع مقابل الـ  200 جنيه للنوبتجية الواحدة .

وكشفت المصادر نفاد تذاكر المرضى بمخازن المستشفى، مما دفع التمريض إلى تسطير تذاكر ورقية بأيديهم ليسجلوا بها بيانات المرضى والملاحظات، بالرغم من تحذيرات فريق الجودة، والذي طالب المدير المالي بطبع تذاكر جديدة منذ فترة، غير أنه لم يهتم .

أوضحت المصادر أن ما يثير استياء الموظفين والإداريين بما فيهم الأطباء أنهم لم يتقاضوا أية حافز الأداء منذ 8 شهور، بداية من شهر فبراير الماضي وحتى اليوم، بسبب تقاعس الإدارة المالية بالمستشفى، عن إعداد الاستمارات اللازمة وإرسالها إلى المديرية.

الغريب في الأمر أن مدير المستشفى منع نهائيا طاقم التمريض من قطع أية تذكرة طوارئ لعلاج أي مريض بالمستشفى، أو عمل تحاليل له إلا بعد دفع قيمة التذكرة، برغم أنها تذكرة طوارئ، من حق أي مواطن الحصول عليها.

المثير أن مدير المستشفى بعدما منع قطع تذاكر الطوارئ، لأي شخص، إلا بعد دفع قيمة التذكرة، قام بإجراء عمليه استئصال غده درقيه لزوجته وكتب على التذكرة طوارئ، دون أن يدفع أية رسوم، للتذكرة أو العملية، بالإضافة إلى إجراء ولادة قيصرية لشقيقة زوجته والتي سجل تذكرتها طوارئ، بخلاف عملية بواسير أجريت له بالمستشفى باعتباره المدير، وسجلها طوارئ حتى لا يدفع قيمتها، في حين مازال يمنع باقي الموظفين بالمستشفى أو خارجها من تلقي اي خدمه دون مقابل

كما تبين قيام دارة المستشفى بوضع عمال من شركة الامن والنظافة الخاصة كموظفين فى وحدة الفيروسات الكبدية وايضا فى شباك التذاكر وكتبة الاستقبال وعلى دفتر التوريد فى نفس مواعيد عملهم الأصلية بالمستشفى كموظفين أمن بالمخالفة للقانون، وهو ما تم إثباته في دفاتر الحضور والانصراف بحوزة الادارة المالية

كما فجرت المصادر، مفاجأة أخرى من العيار الثقيل وهو تكليف اثنين من عمال المستشفى ممن لا يجيدون القراءة والكتابة، بمهام معاون المستشفى، وهما (ع . ح) والأخر (ه . ع).

الغريب أن المعاون الأخير كان قد أخذ من المستشفى ترابيزة إلى منزله، وعندما طالبوه بردها أقسم بأنه لن يعيدها للمستشفى مهما حدث.

ولم يتوقف الامر عند هذا الحد بل تمادى معاون المستشفى المشار إليه، في أفعاله بأخذ سيارة كسح المستشفى لكسح بيارة منزله.

كما تضمنت المخالفات، وجود موظف يدعى بعقد موسمي خدمات معاونة، تم تعيينه مسئولا عن أمن المستشفى بمساعدة الإدارة ومسئول الأمن بالمديرية.

الغريب أنه تم تكليف ذلك العامل المؤقت بتلك الوظيفة، بالرغم من تورطه في عدة مخالفات منها

القيام بشراء ١٢ ألف أنبوبة سي بي سي تحليل دم، ولم يبق على صلاحيتها سوى شهر واحد، وقد انتهت بالفعل خلال التفاوض مع المعمل لاستلامها إلا أنه أصر على الرفض حتى انتهى الشهر، أن يتم تسجيلها في المخازن أو المعامل.

كما حصلت المصادر على مستندات أخرى لمستلزمات طبية تم صرفها ولم تدخل المستشفى، باعتباره المسئول عن التوريدات.

أوضحت المصادر، أن مدير الشئون المالية بالمستشفى، قد أصيبت بكسر في رجليها وتم إجراء عملية  لها بالمستشفى مجانا كأنها طوارئ ومكثت في البيت عدة أشهر، فكان يتم التوقيع لها في دفاتر الحضور والإنصراف بشكل يومي.

كما تم إرسال كمبيوتر المستشفى لها مع الأوراق لتقوم بعملها، في البيت وكله مثبت في دفاتر المستشفى.

أوضحت المصادر أن مسئول بالمستشفى م . أ مصطفي العطار تم تعيينه من قبل مدير المستشفى، يتقاضى كل 3 شهور من الصندوق 15 ألف جنيه، بينما يتم صرف  ما يترواح بين 100 جنيه و1000 جنيه لباقي الأطباء وفقا لـ شهادات الأطباء وهو ما تؤكده الاوراق الموجودة بحوزة الادارة المالية.

وكشفت المصادر، أنه بالنسبة لـ مدير الطوارئ بالمستشفى الدكتور أ . أ  فهو لا يذهب إلى المستشفى،  حتى وقت الحوادث يتابع الموضوع هاتفيا فقط مع الإداري الموجود بالمستشفى ويقوم بإبلاغ طوارئ الوزارة عبر التليفون، دون الحضور إلى المستشفى، نظرا لأنه لجلوسه بشكل يومي مع مدير المستشفى بعيادته الخاصة.

واتهمت المصادر، مدير المستشفى بالسماح لأقاربه ومعارفه بإجراء جميع الخدمات التمريضية مجانا برغم تعليماته لطاقم التمريض بعدم قطع تذكرة طوارئ إلا بعد دفع قيمة التذكرة.

أما الطبيبة رئيس فريق الجودة فى المستشفى فهي لا نهائيا وتعمل في الحميات طبيبة اطفال.

كشفت المصادر، أنه لم يتم عقد لجنه فعليه من اعضاء الادارة لتوزيع النسب الخاصة بالصندوق، بينما يتم عقد اجتماع اللجنة على الورق فقط من قبل المدير المالي ليتم الصرف حسب الأهواء.

المثير للدهشة، أنه خطورة هذه المخالفات، والتي اكتشف بعضها وكيل الوزارة بنفسه الدكتور محمد منصور، إلا أن كل مسئولي الإدارة بالمستشفى وعلى رأسهم المدير مازالوا في أماكنهم، وذلك بالرغم من قيام مدير المستشفى بوضع بعض البط والفطير في سيارة وكيل الوزارة الذي فاجأ المستشفى بزيارة غير مرتب لها فاكتشف بعض هذه المخالفات، بينما أعطاه المدير البط والبطير حتى يمنحه فرصة أخرى، بينما رفض وكيل الوزارة أخذ الهدية، إلا أنه لم يستطع نقله أو استبعاده من موقعه بسبب مساندة المدير من قبل أستاذ دكتور للجهاز الهضمي هو صديق حميم لمسئول كبير، مما يقف حالا دون محاسبة المدير ورجاله .

error: الموقع محمي