«اعمل عفشك من البراميل».. شباب يحولون الصاج إلي «كراسي وعفش بيت» (صور)


كتب – محمد جودة

 

استطاع الشابان هيثم شحاتة وسامح عادل، أن يحولا البراميل الصاج القديمة من شيء مهمل وضار بالبيئة إلي أثاث منزلي يستخدمها عدد كبير من المواطنين في احتياجاتهم المنزلية، لا سيما المقبلين علي الزواج، للتسهيل عليهم وخفض الأسعار عن كاهلهم، بعد غلاء أسعار الأثاث الخشبي ولوازم الموبيليا خلال الفترة الأخيرة.

 

ومن مدينة السلام وسط القاهرة، التقت «المسار»، بتلك الشابان لتسليط الضوء حول قصة الكفاح والنجاحات ومتاعب المهنة التي يقومان بها، وكيف يتم تدوير البراميل وصناعة الكراسي والترابيزات منها، وصناعة بعض الأثاث المنزلي.

 

 

«المهنة دي جديدة وأشخاص معدودين على مستوي الجمهورية اللي شغالين فيها».. بتلك الكلمات بدأ الشاب هيثم شحاتة حديثه لـ«المسار»: مؤكدًا أن هذه المهنة لا يعمل بها سوي أشخاص معدودين، متمنيًا أن تنتشر خلال الفترة القادمة، قائلًا: «في شباب كتيرشغال فيها في وقت فراغه بس، وبعض الناس بيعتبروها مصدر دخلهم وقوة يومهم، وبنتعرف على بعض من خلال الجروبات والفيسبوك».

 

وأوضح: «اتعلمت المهنة من الشيخ طارق وهو صاحب الفضل عليا بعد ربنا.. الشخص اتعرفت عليه بعد ما كنت بشتغل في السيراميك ولقطت الموهبة منه، وبعدين حبيت الموهبة وسيبت مهنة السيراميك، وفرغت وقتي لتحويل البراميل لأثاث منزلي، وشوفت منه الأماكن اللي اجيب منها البراميل، وبنتسخدم البراميل، وبيتم تدويرها داخل ورشتي، وبقوم برشها وصناعة الكراسي منها، ومع الوقت بدأت افكر واستمع إلى أفكار العملاء وانفذها، فقمت بصناعة ترابيزات وأحواض للحمامات وغيرها من الأثاث التي يمكن أن يحتاج إليها المواطن البسيط في منزله»

 

 

 

من جانبه، أضاف سامح عادل – شاب جامعي – «في كتير ما يعرفوش حاجة عن المهنة دي، وفي بعض الأوقات بنتعرض لتريقة وهزار، لكن في طريقنا وبنكمل ورغم كل الصعاب تمسكنا بالمهنة وبنطور من نفسنا، خاصة بعد أن أصبحت مصدر رزقنا وننفق منها على أسرتنا، بالإضافة إلي أنهم يعمل معهم شخصيين داخل ورشتهم»، قائلًا: «المهنة مازالت غير معروفة وإلاقبال عليها في المجمل بيكون من أصحاب المطاعم والكافيهات، وهناك من يأتي ويطلب بعض المنتجات لمنزله من العرسان».

 

وأشار سامح: «أسعار منتجاتنا في متناول الجميع ودائما بنراعي توفيرها بأسعار رخيصة، وتكون أقل من المنتجات نظيرها المصنعه من الأخشاب، وتتميز منتجاتنا بأنها تعيش عمر أطول وتتحمل الأوزان والضغط عليها، وبيتم رشها حتى لا تصدأ مع الوقت، فالبراميل مصنعه من الحديد، ومن ثم أقوى من الخشب، وبيتم صناعة المنتج وكسوه بالسنفنج».

 

واختتم حديثه، «زودنا أفكار جديدة على المهنة، فصنعنا ترابيزات وكراسي بظهر، وأحواض يمكن الاستعانه بها في المنازل والمطاعم والكافيهات، فمنتجاتنا بنسعي أن نجعلها كالانتيكات، وهناك إقبال على الشراء.. وكل ما اطلبه هو مساعدتي في التوسع في المهنة، حتى أستطيع عمل مصنع كبير وأشغل شباب معي واساهم في حل مشكلة البطالة».

 

 

error: الموقع محمي