تم نقله من وظيفته كنائب رئيس حي الدقي بسبب شكوى كيدية.. فتولى مشروعات المواقف ورفع إيراداتها من 500 ألف جنيه إلى مليون و150 ألف فاضطر رئيس الحي إلى تكريمه


كتب ـ علاء عزت

من اجتهد في عمله لا يضيع حقه أبدا.. هذا ما ينطبق تماما على إبراهيم سعد، الموظف بحي الدقي، كان اللواء أحمد عبد الفتاح رئيس حي الدقي، قد عينه نائبا له بالحي، وبسبب اجتهاده وتصديه للباعة الجائلين ومخالفات أصحاب المحلات، فقد كثرت ضده الشكاوى، وكان أخرها شكوى تتهمه بأنه تعيينه على وظيفة سائق بالحي، ولا يحق له تولي منصب نائب رئيس الحي.

الغريب أن الشكوى استندت إلى بيان حالة غير معتمد بشأن الموظف إبراهيم سعد، حيث ذكر البيان أنه سائق.

وبناء عليه تم استبعاده من موقعه كنائب أثار جدلا واسعا بنطاق الحي بسبب جراءته وتصديه لمئات المخالفات في الشارع، لكنه في النهاية تم نقله من وظيفته بسبب الشكوى الكيدية.

والمثير في الأمر أن الموظف المشار إليه، كان قد تم نقله العام الماضي، برغم تحقيقه إيرادات للإشغالات بمبلغ 2 مليون جنيه و300 ألف جنيه خلال شهر يونيه الماضي، وهو لم يتحقق على مدار تاريخ حي الدقي، مع الأخذ في الاعتبار أن تلك الفترة هي فترة حظر فرضته الدولة بسبب الكورونا في ذلك الوقت، ورغم هذا تم الإطاحة به.

وبعد فتح التحقيق في أمر الموظف المثير للجدل، تبين أنه كان قد تم تعيينه كموظف، وليس سائق، وأن بداية عمله كان عام 2010، وأنه حاصل على البكالوريوس قبل سنوات من التحاقه بالحي، ولم يسبق له الحصول على رخصة مهنية طوال حياته.

وأثبتت التحقيقات، أنه قد صدر له قرار داخلي بتولي العمل كمشرف عام على الحي، وخلال عمله تمكن من ضبط وهدم عقار مخالف بشارع شاهين، ثم اضطر رئيس الحي، لتعيينه مديرا للإشغالات في شهر فبراير 2020، بدلا من مدير الإشغالات الذي تم الاستغناء عنه في تلك الفترة و مدير المتابعة لتقصيرهما في أداء عملهما، ثم تولى بعدها إبراهيم سعد في شهر مايو الماضي وظيفة قائم بأعمال نائب رئيس الحي، بأمر داخلي من رئيس الحي، وفي أغسطس تم استبعاده من وظيفته كنائب، ليكون على قوة شئون العاملين ، وفي وفي شهر نوفمبر الماضي، تم تكليفه مشرفا عاما على النظافة، واستطاع أن يحقق للحي إيرادات 40 ألف جنيه، بسبب محاضر حررها ضد مواطنين يقومون بإلقاء بإلقاء القمامة بالطريق العام، وآخرين لعدم وضعهم سلات قمامة أمام محلاتهم .

ومع بداية شهر يناير عاد إبراهيم سعد، مرة أخرى، إلى مسرح الأحداث بحي الدقي، ليثبت للجميع كفاءته في أداء العمل المكلف به، وأن كل ما يُقدم ضده هو مجرد شكاوى كيدية بهدف النيل منه، حيث تم إسناد إدارة مشروعات المواقف إليه، فاستطاع أن يرفع إيراداتها من 500 ألف جنيه  إلى مليون و150 ألف جنيه مع أول شهر يتولى فيه الإدارة، ليستقر الإيراد عند المليون خلال شهري فبراير ومارس، وهو إيراد تجاوز ما حققته الإشغالات، خلال نفس الشهور الثلاثة، لتكون تلك هي المرة الأولى في تاريخ الدقي، التي تتجاوز فيها إيرادات إدارة أخرى إدارة الإشغالات.

وقد اضطر اللواء أحمد عبد الفتاح رئيس حي الدقي، بسبب ما حققه إبراهيم سعد من نجاح، إلى تكريمه ضمن أفضل العاملين بالحي، في محاولة منه لرد اعتباره، والاعتراف بكفاءته.

 

error: الموقع محمي