الأخ عمرو أديب لـ رئيس الوزراء: نحن نريدها هلس.. بانجو وخمرة ورقص.. بقلم علاء عزت

شيء طيب عندما تعود الدولة لصوابها، وتفطن لما يتعرض له الشعب من مؤامرات تحاك ضده في الظلام؛ لتدمير أخلاقياته وقيمه الأصيلة، التي شكلت الثقافة المصرية على أساس من التدين والمحافظة والوفاء والاهتمام بالأسرة واحترام وتقدير العلم والعلماء والمثقفين.. تلك القيم التي توارثها الشعب عبر ألاف السنين، بأن قررت الدولة ممثلة في الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، تشكيل لجنة؛ لوضع تصور لمستقبل الدراما في مصر؛ بعدما سببته تلك الدراما من انهيار البيوت المصرية، خلال الفترة الأخيرة، وقتل كافة القيم المشار إليها، بل وأظهرت المصري على أنه إما لص أو بلطجي أو تاجر مخدرات، أو قواد يتاجر في العاهرات، والمرأة المصرية على أنها خائنة متساهلة.. وقد لاقى قرار رئيس الوزراء، قبولا كبيرا بين أوساط الشعب المصري، بمختلف طوائفه، ولهذا نتمنى أن يكون صادقا نابعا فعلا من الحرص لى المجتمع المصري، وإظهاره بصورته الحقيقية للعالم كله كشعب محترم محافظ متدين بطبيعته.. ولا يجيد اللعب بثلاث ورقات، كما تظهره الدراما حاليا.
ولعل ما آثار دهشتي هو عندما وجدت الأخ عمرو أديب يعترض، ويشن هجوما عنيفا على رئيس الوزراء، مطالبا ضمنيا بين سطور كلماته، بالإبقاء على نفس النهج الذي ينتهجه القائمون على الدراما؛ وكأنه يريد أن يواصلوا ما بدأوه من طريق التدمير للشعب المصري، حيث يؤكد عمرو لرئيس الوزراء، ضمنيا في كلماته ما يعني، أن الشعب المصري صاحب صورة سيئة منذ عشرات السنين، بسبب أفلام السينما في فترة السبعينيات، وكأن لسان حال عمرو يريد أن يقول ما أشبه اليوم بالبارحة، فما تقدمه الدراما حاليا يشبه إلى حد كبير، ما كان يقدمه الفن المصري قديما، وضرب لنا مثلا بعدة أفلام قائلا:
“خلي بالك من زوزو قصة بيت عوالم ما هو معيار التربية فيه؟!
مسلسل سجن النسا عمل استثنائي.. اخبار القدوة فيه إيه؟!
فيلم البريء العلامة السياسية الواضحة.. هل كان مشرفا للحياة السياسية المصرية؟
فيلم المذنبون.. هل كان نموذجا للمجتمع المحترم؟
وتساءل عمرو حول نص مسلسلات رمضان الأكثر مشاهدة في السنوات الخمس الأخيرة قائلا: ما هو معيار النظافة فيها؟”.
ولعلي لا أخاصم الواقع إذا قلت أنه لمن الصادقين كل من وصف عمرو آديب بأنه حورتجي وحوار، يلعب بالألفاظ ويأخذ الأخرين من حيث لا يشعرون بعيدا عن الحقيقة، وهو ما فعله في رسالته على منصة إكس، إلى رئيس الوزراء، ظناً منه أن أحدا لم ينتبه ولن يستطع الرد عليه.. فرئيس الوزراء يا سيد عمرو، تحدث عن مستقبل الدراما وليس السينما، أما أنت يا عمرو، فقد خلطت الحابل بالنابل والأصل بالفصل، واستشهدت بأفلام من السينما القديمة، ولم تستشهد بأعمال من الدراما القديمة لتكون المقارنة عادلة، بين دراما قديمة ودراما حالية.. ولهذا فمن باب الإنصاف والعدل، أنك أذا أردت المقارنة السوية، فعليك أن تذكر لنا مسلسلات الدراما القديمة، وعلق عليها ان استطعت، فإنك لن تجد فيها ما يسيء للمجتمع المصري، أبدا، بل كانت تظهره على أنه مجتمع أصيل محافظ، متماسك بقيمه ودينه الإسلامي أو المسيحي، تناقش مشاكله وقضاياه، وكلها كانت محترمة وهادفة، وسأضرب لك مثلا.. فمنها:
لن اعيش في جلباب ابي
الشهد والدموع
حلم الجنوبي
ليالي الحلمية
ذئاب الجبل
ساكن قصادي
من الذي لا يحب فاطمة
خالتي صفية و الدير
ابنائي الاعزاء شكرا
المال والبنون
زيزينيا
حديث الصباح والمساء
هو وهي
بكيزة وزغلول
الراية البيضاء
هند والدكتور نعمان
الوتد.. اولاد الحاجه فاطمة ثعلبة
البخيل وانا
صابر يا عم صابر
الخلاصة أن الأخ عمرو أديب راضي كل الرضا عما تقدمه الدراما الحالية، ولا يهمه سوى ملء جيوبه بالدولارات، ولو كان على حساب دم وعرض ودين الشعب المصري.. وكأن لسان حاله يقول: “نحن شباب ضائع نحن نريدها هلس.. نريدها خرابا دائماً.. نريدها خمرة وبانجو ورقص .
نسأل الله لـ عمرو ولمن على شاكلته الهداية ولأنفسنا الثبات.. وأن يغفر لنا وله وللجميع بحق هذه الأيام المباركة.