أمريكا اللاتينية على حافة الانفجار.. وترامب يعلن اعتقال رئيس فنزويلا

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا واحدة من أخطر مراحلها، بعد إعلان أمريكي مفاجئ تحدث عن تنفيذ عملية عسكرية داخل الأراضي الفنزويلية، وما تبعها من حديث عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، في خطوة إن صحت فإنها تمثل تحولًا تاريخيًا في الصراع الممتد بين البلدين.
تصعيد أمريكي ورسالة سياسية
الإدارة الأمريكية أعلنت أن تحركاتها تأتي في إطار ما وصفته بـ«مكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة»، وهي اتهامات لطالما وجهتها واشنطن إلى نظام مادورو، وفرضت بسببها عقوبات اقتصادية وسياسية مشددة على فنزويلا خلال السنوات الماضية.
التصريحات الأمريكية الأخيرة اعتُبرت رسالة سياسية حاسمة بأن مرحلة الضغط الدبلوماسي قد انتهت، وأن واشنطن مستعدة لاستخدام أدوات أكثر حدة.
نفي فنزويلي وتحذير من العدوان
في المقابل، خرجت الحكومة الفنزويلية لتنفي بشكل قاطع خبر اعتقال الرئيس، مؤكدة أن مادورو لا يزال داخل البلاد ويمارس مهامه، ووصفت ما حدث بأنه «عدوان عسكري وانتهاك صارخ للسيادة الوطنية».
كما حذّرت كاراكاس من أن أي تدخل خارجي سيقابل برد مناسب، وسط حالة استنفار أمني وسياسي داخل البلاد.
أزمة ثقة وروايات متضاربة
حتى الآن، لا توجد تأكيدات مستقلة من جهات دولية محايدة تحسم الجدل حول مصير مادورو، ما يجعل المشهد مفتوحًا على جميع السيناريوهات.
ويرى مراقبون أن تضارب الروايات يعكس حجم الأزمة بين الطرفين، ويكشف عن صراع نفوذ يتجاوز شخص الرئيس الفنزويلي ليصل إلى مستقبل النظام السياسي في كاراكاس وتوازنات القوى في أمريكا اللاتينية.
سيناريوهات المرحلة المقبلة
التصعيد الحالي قد يقود إلى:
زيادة التوتر العسكري في المنطقة
تشديد العقوبات الاقتصادية
تحركات دبلوماسية دولية لاحتواء الأزمة
أو فتح الباب أمام تغيير سياسي واسع داخل فنزويلا
وفي ظل غياب معلومات مؤكدة، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في كشف حقيقة ما جرى، وتحديد ما إذا كانت المنطقة على أعتاب مواجهة أكبر أم مجرد فصل جديد في صراع طويل.








