حكم قضائي مهم.. متى يصبح التوكيل عقد بيع قانونيا؟
أرست محكمة النقض المصرية مبدأ قضائيا مهما بشأن التكييف القانوني لتوكيل البيع للنفس أو للغير، موضحه أن العبرة ليست بمجرد الشكل الظاهري للمحرر، وإنما بحقيقة إرادة المتعاقدين والظروف التي صدر فيها التوكيل.
وجاء ذلك في الطعن رقم 7910 لسنة 91 قضائية، والذي تناول طبيعة توكيل البيع وما إذا كان يعد مجرد وكالة تقليدية أم يمكن أن يرقى إلى مرتبة عقد البيع.
وقالت المحكمة أن التوكيل إذا صدر بقصد إتمام البيع فعليا، وتضمن حق الوكيل في البيع للنفس أو للغير، فإنه لا يعد مجرد وكالة عادية، بل يرقى إلى مرتبة عقد بيع من عقود المعاوضة، ويدور وجوده وعدمه مع العقد الذي صدر تنفيذا له.
واشارت الي أن هذا التكييف القانوني يترتب عليه خضوع التوكيل في هذه الحالة لأحكام عقد البيع، بما في ذلك إمكانية طلب فسخ العقد في حال إخلال أحد الطرفين بالتزاماته، خاصة في حالة عدم سداد باقي الثمن.
وأوضحت المحكمة أن القول بعدم جواز إلغاء التوكيل إلا باتفاق الطرفين ليس قاعدة مطلقة، موضحة أن المرجع في تحديد ذلك يكون إلى نية التعاقد الحقيقية بين الأطراف وليس فقط إلى التسمية الواردة في المحرر.
وشددت محكمة النقض على أن توكيل البيع للنفس أو للغير يجب تفسيره وفقا لظروف إصداره والغرض الحقيقي منه، بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف المتعاقدة.












