“27 جولة في 43 يوم!”.. محافظ الجيزة الذي ظلمه أهل الفيوم يرد بالأفعال و يفاجئ الجيزاويين بجولات وقرارات تقلب المشهد

تقرير- علاء عزت
بعد نحو 43 يوما فقط على توليه مهام منصبه، نجح الدكتور أحمد الانصاري، محافظ الجيزة، في فرض حالة من الانضباط داخل الشارع الجيزاوي، من خلال تحركات ميدانية مكثفة وقرارات حاسمة استهدفت مواجهة أوجه القصور في عدد من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها النظافة والاشغالات.
وعلى مدار تلك الفترة القصيرة، نفذ المحافظ 27 جولة ميدانية تضمنت مختلف مدن ومراكز المحافظة، من بينها 16 جولة مفاجئة، اعتمد خلالها على عنصر السرية في التحرك، لضمان رصد الواقع الفعلي دون تجميل، وهو ما ساعده على الوقوف بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ولم تقتصر الجولات على المتابعة فقط، بل صاحبها اتخاذ قرارات فورية على أرض الواقع، حيث شملت الإجراءات مجازاة عدد من المسؤولين المقصرين، بالخصم من الرواتب أو الاستبعاد من مواقعهم، إلى جانب توجيه إنذارات حاسمة لقيادات تنفيذية بضرورة تحسين الأداء خلال مدد زمنية محددة.
وامتدت قرارات المساءلة لتضمن عددا من رؤساء الوحدات المحلية، من بينهم مسؤولو مدينة الصف، حيث تم توقيع جزاءات بالخصم لمدة 5 أيام من الراتب والحافز بسبب القصور في ملفات النظافة وعدم الالتزام بالمتابعة الدورية.
كما شهدت إحدى الجولات توبيخ رئيس مدينة أبو النمرس واستبعاد عدد من نوابه ونقلهم من مواقعهم، مع منحه إنذارا أخيرا لتحسين مستوى النظافة ورفع الاشغالات اثناء فترة زمنية محددة.
وفي إطار التركيز على الملفات الأكثر تأثيرا على حياة المواطنين، وضع المحافظ ملفي النظافة ورفع الاشغالات على رأس أولوياته، حيث تم الدفع بحملات مكثفة لرفع المخلفات والتصدي لبؤر القمامة، إلى جانب إزالة التعديات على الطرق العامة، بما يسهم في تحقيق السيولة المرورية وتحسين المظهر الحضاري.
كما عكست الجولات الميدانية أسلوبا إداريا قائما على التواجد المستمر في الشارع والاستماع المباشر لشكاوى المواطنين، وهو ما ساهم في سرعة اتخاذ القرار والتعامل الفوري مع المشكلات، بعيدا عن الاعتماد على التقارير المكتبية فقط.
وعلي الرغم من الانتقادات التي واجهها المحافظ في بداية توليه المسؤولية عقب رحيله عن محافظة الفيوم، فإن تحركاته داخل الجيزة خلال فترة قصيرة عكست نمطا مختلفا من الإدارة يعتمد على الحسم والانضباط، وهو ما بدأ ينعكس تدريجيا على مستوى الأداء داخل عدد من المدن الأحياء.










