هل يجوز للزوجة تغسيل زوجها بعد الوفاة؟.. دار الإفتاء المصرية تحسم الجدل
يثير سؤال غسل الزوج لزوجته أو العكس بعد الوفاة حالة من الجدل والقلق لدى كثيرين، خاصة في اللحظات الصعبة التي يفقد فيها الإنسان شريك حياته، ويبحث عن الحكم الشرعي الصحيح للتصرف.
وفي السياق ذاته، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في تغسيل الموتى هو أن يقوم الرجال بتغسيل الرجال، والنساء بتغسيل النساء، لكن هناك استثناء مهما يتعلق بالزوجين.
ووفقا لما أكدته أمينة الفتوى، فإنه يجوز للزوجة أن تقوم بتغسيل زوجها المتوفى، كما يجوز للزوج أن يغسل زوجته، ولا حرج في ذلك شرعا، بشرط توافر المعرفة بالطريقة الصحيحة للغسل.
هذا الاستثناء يعكس خصوصية العلاقة بين الزوجين، والتي تمتد حتى بعد الوفاة في بعض الأحكام الشرعية.
رغم الجواز الشرعي، هناك شروط أساسية يجب مراعاتها:
أن يكون من يقوم بالغسل على دراية بكيفية التغسيل الشرعي
تجنب الأخطاء الناتجة عن العاطفة أو الجهل
الالتزام بالآداب والضوابط الشرعية أثناء الغسل
لأن أي خطأ في هذه المرحلة قد يؤدي إلى ممارسات غير صحيحة، حتى لو كانت بنية طيبة.
كثير من الحالات يحتاج الغسل إلى أكثر من شخص، سواء للمساعدة في تحريك الجسد أو صب الماء، خاصة في ظل صعوبة الموقف نفسيا على أهل المتوفى.
وفي هذه الحالة:
يمكن الاستعانة بمن لديه خبرة
أو المشاركة مع شخص مختص لضمان أداء الغسل بشكل صحيح
الجانب الإنساني في الحكم
الحكم هنا لا يقتصر فقط على الجواز أو المنع، بل يراعي أيضا الحالة النفسية للإنسان، ففقدان الزوج أو الزوجة من أصعب اللحظات، وقد لا يكون الشخص قادرا على القيام بالمهمة وحده.
لذلك، جاءت الشريعة بالتيسير، مع الحفاظ على الضوابط، لضمان أداء هذا الواجب بشكل صحيح دون مشقة.









