حركة محليات صادمة بالجيزة.. لماذا ؟



بقلم علاء عزت

لعلي لا أكون مبالغا إذا قلت أن حركة المحليات في الجيزة كانت صادمة لكثير من الناس.. ليس بسبب التغيير نفسه ولكن بسبب الظلم الذي وقع على بعض القيادات المحترمة التي كانت تعمل في الشارع بضمير واجتهاد.
ومن اكثر الاسماء التي ظلمتها الحركة برأيي المهندس زينهم إدريس رئيس مدينة البدرشين السابق.. الرجل لم يحصل اساسا على فرصته الكاملة.. ففترة وجوده لم تتجاوز عدة شهور ومع ذلك كان مكتبه مفتوحا للجميع ويستمع لهم جيدا بهدوء واحترام.. كان سريع الاستجابة لاي شكوى تصله من اي مواطن بسيط.،

يكفي انه بدأ الإعداد لتنفيذ مشروع مهم لتجميع مواقف البدرشين في مجمع مواقف واحد لتنظيم الشارع وتخفيف المعاناة عن المواطنين..

وفجأة يتم نقله الى ديوان مدينة الجيزة كموظف عادي وكأن كل مجهوده لم يكن.

وكذلك المهندس محمود شنب.. الرجل الذي تعب في البدرشين سنوات طويلة وحقق شغلا واضحا في ملفات النظافة والاشغالات والانارة والتطوير، ودخول الانترلوك عليى يديه كافة شوارع المدينة.. ثم نقله للعياط وبعدها عاد للبدرشين بسبب حب الناس له وتمسكهم به.. وبعدها تم تكليف برئاسة العياط مرة أخرى ليعود ويبدأ فيها من الصفر  ونجح هناك ايضا.

وبدلا من أن يتم تكريمه ونقله لمكان افضل بعد هذا التعب كله، فوجئ الناس بنقله الى ابو النمرس.. وهي واحدة من أشد المدن التي تعاني من الفساد والمخالفات، على مستوى المحافظة بسبب حجم المشاكل والتحديات الموجودة بها ومخالفات البناء و الهناجر..

فمن يعرف محمود شنب عن قرب يعرف انه انسان محترم وخجول تربى على مائدة أبيه، محبا ومخلصا في عمله.. ميداني بطبعه.. يعمل في الشارع طوال اليوم كانه طاحونة تدور على مدار الساعة .. لكنه لا يملك واسطة ولا يجيد المجاملات ولا يعرف ابواب المصالح..
وقسما بمن رفع السماء بلا عمد هو لا يعرف ابدا انني ساكتب عنه حرفا واحدا ولكنها حقيقه اقولها شهاده امام الله قد يغضبه هذا او قد يرضيه لا ادري ولكن ساقولها كما جاءت لي من مصادري ان هذا الرجل يعيش على راتبه البسيط وراتب زوجته التي تعمل موظفة في حضانة.. هو رجل فقير لكن الله اغناه بالقناعة والرضا والسمعة الطيبة، والذرية الصالحة،  هو لم يمد يده يوما للمال الحرام الذي كان يتاح أمامه مقابل غض الطرف عن الفساد والمخالفات، كان بوسعه أن يجمع الملايين كما جمعها غيرها من زملائه، لكنه لم يفعل

كما أن هناك كفاءات كثيرة لا يسمع عنها أحد لأنهم يعملون في صمت عليكم أن تبحثوا عنهم واسألوا عنهم، بعيدا عمن يأتيكم بواسطة أو يأتيكم عبر وسيط يساندهم دون وجه حق.

فهذه الحقيقة التي اقولها شهادة امام الله فلقد اعتدت ان لا اقول الا الحقيقه مهما كان ثمنها واشهد دائما بالحق لعل الله ان يرسل لنا من يشهد لنا في الدنيا والاخرة

يا سيادة المحافظ.. تقييم رؤساء المدن والاحياء لا يكون من داخل المكاتب المكيفة.. انزلوا الشارع واسألوا الناس عنهم.. اسألوا النواب والصحفيين والاعلاميين والمواطنين البسطاء.
قيموا المسئول من سيرته وسط الناس ومن شغله الحقيقي في الشارع.. وليس من اهل الثقة والواسطة والمجاملات.
ولهذا دائما تكون حركات المحليات صادمة للمواطنين.. لأن الناس المحترمة التي تعمل بضمير لا تجد من ينصفها.. بينما يبقى اصحاب المصالح والتنفيع يتنقلون من مكان لمكان..

ولعلي لا أجافي الحقيقة ولا أخاصمها إذا قلت يا سيادة المحافظ أنك أدرى الناس وأجدر على تقييم رؤساء المدن

لماذا ؟

لأنك أكثر الناس جولات ميدانية مفاجئة تستطيع من خلالها تقييم من يتم تصعيدهم بخلاف من يجلس في المكاتب المكيفة ويقيم الناس ولا ندري على أي أساس يتم التصعيد أو يتم الاستبعاد
هذه شهادة لله اقولها كما رأيتها بعيني.. وافوض امري الى الله.. ان الله بصير بالعباد

زر الذهاب إلى الأعلى