بعد استبعاده في اللحظات الأخيرة.. رسالة غامضة من مصطفى محمد تثير الجدل وتفتح باب الهجوم على حسام حسن

أثار استبعاد مصطفى محمد مهاجم فريق نانت الفرنسي من قائمة منتخب مصر حالة واسعة من الجدل بين الجماهير والمتابعين، خاصة في ظل الخبرات الكبيرة التي يمتلكها اللاعب ومشاركاته الدولية السابقة مع الفراعنة.
وجاءت حالة الجدل بالتزامن مع استعداد المنتخب لخوض منافسات المرحلة القادمة تحت قيادة المدير الفني حسام حسن، وسط تساؤلات عديدة حول أسباب غياب مهاجم المنتخب عن القائمة الأخيرة.
وتباينت ردود الأفعال بعد الإعلان عن القائمة، حيث أيد عدد من نجوم الكرة القرار، بينما اعتبر آخرون أن استبعاد مصطفى محمد يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة مع حاجة المنتخب لعناصر هجومية تمتلك الخبرات الدولية.
وفي السياق ذاته، كشف بشير التابعي نجم الزمالك والمنتخب السابق، تفاصيل جديدة بشأن قرار استبعاد مصطفى محمد، موضحا أن الأمر لا يتعلق بالجانب الفني فقط.
وأوضح التابعي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن حسام حسن يعتمد بشكل كبير على الانضباط والالتزام داخل المعسكرات، معتبرا أن الجهاز الفني أراد توجيه رسالة واضحة لجميع اللاعبين بأن الالتزام لا يقل أهمية عن الأداء داخل الملعب.
وأضاف أن تراجع مستوى مصطفى محمد خلال الفترة الأخيرة كان أحد الأسباب التي ساهمت في اتخاذ قرار الاستبعاد، مشيرا إلى أن اللاعب لم يقدم نفس المستويات التي ظهر بها في مواسم سابقة.
كما أبدى التابعي استغرابه من استبعاد بعض العناصر الشابة، وعلى رأسهم محمد شحاتة ومحمد إسماعيل، مؤكدًا أن الثنائي يمتلك قدرات فنية كبيرة ويستطيع اللعب في أكثر من مركز داخل الملعب.
وشهدت القائمة الأخيرة تواجد عدد من العناصر الشابة، في خطوة تعكس رغبة الجهاز الفني في منح الفرصة لوجوه جديدة خلال الفترة القادمة، بجانب استمرار الاعتماد على القوام الأساسي للمنتخب بقيادة محمد صلاح وعمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه.
ويعيش مصطفى محمد فترة صعبة مع نادي نانت الفرنسي، بعدما شهد مستواه تراجعا واضحا خلال الموسم الأخير، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول أسباب غيابه عن حسابات الجهاز الفني للمنتخب.
ويعد الموسم المنقضي هو الأضعف للمهاجم المصري منذ انضمامه إلى نانت الفرنسي في صيف 2022، بعدما شارك في 24 مباراة فقط ضمن منافسات الدوري الفرنسي، ونجح في تسجيل 4 أهداف فقط.
وجاءت أهداف مصطفى محمد خلال الموسم أمام كل من أوكسير وموناكو ونيس وستاد بريست، بينما تراجعت مشاركاته الأساسية بصورة ملحوظة، حيث خاض مباراتين فقط بشكل كامل طوال الموسم.
وعلى الرغم من ذلك، كانت بداية مصطفى محمد مع نانت قوية للغاية، إذ شارك خلال موسم 2022 – 2023 في 51 مباراة بمختلف البطولات، سجل خلالها 11 هدفا وقدم 5 تمريرات حاسمة، كما تألق في الدوري الأوروبي وشارك بانتظام مع الفريق الفرنسي.
وفي موسم 2023 – 2024، حافظ المهاجم المصري نسبيا على مستواه بعدما خاض 29 مباراة وسجل 8 أهداف، قبل أن تتراجع أرقامه مجددا خلال الموسم التالي.
أما في موسم 2024 – 2025، فقد شارك مصطفى في 32 مباراة مع نانت، سجل خلالها 6 أهداف وصنع هدفا وحيدا، قبل أن يشهد الموسم الأخير انخفاضا كبيرا في معدلات مشاركاته وتأثيره الهجومي.
ويرى عدد من المحللين أن قرار حسام حسن باستبعاد مصطفى محمد جاء لأسباب فنية مرتبطة بتراجع مستواه وقلة مشاركاته، خاصة مع سعي الجهاز الفني للاعتماد على عناصر أكثر جاهزية خلال المرحلة المقبلة.
في المقابل، اعتبر آخرون أن خبرات مصطفى محمد الدولية وقدرته على التعامل مع المباريات الكبرى كانتا تستحقان منحه فرصة جديدة داخل المنتخب، خاصة مع معاناة الفراعنة أحيانًا على المستوى الهجومي.
ويظل قرار استبعاد مصطفى محمد من أبرز الملفات التي أثارت الجدل داخل الشارع الرياضي خلال الأيام الأخيرة، في انتظار ما ستكشفه الفترة القادمة بشأن مستقبل اللاعب مع المنتخب.
وفي سياق متصل شارك مصطفى محمد، جمهوره بصورة جديدة عبر حسابه الشخصي على موقع السوشيال ميديا فيسبوك، وذلك بعد حالة الجدل التي أثيرت مؤخرا عقب استبعاده من قائمة المنتخب الأخيرة.
وظهر مصطفى محمد داخل إحدى صالات الألعاب الرياضية “الجيم”، حيث بدا في حالة تركيز كبيرة خلال تدريباته البدنية، لتلقى الصورة تفاعلا واسعا من جانب متابعيه ومحبيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويبلغ مصطفى محمد من العمر 28 عاما، وتصل قيمته التسويقية إلى نحو 4 ملايين دولار، بحسب مواقع الإحصائيات العالمية.
وتمكن المهاجم المصري من تسجيل 29 هدفا وصناعة 8 أهداف خلال مشواره في الدوري الفرنسي، كما سجل 17 هدفا وصنع 5 أهداف في الدوري التركي.
وعلى المستوى المحلي، أحرز مصطفى محمد 41 هدفا بقميص أندية طلائع الجيش وطنطا والزمالك والداخلية، بينما خاض 61 مباراة دولية مع منتخب مصر سجل خلالها 14 هدفا.
وشهد الموسم الجاري تراجعا واضحا في أرقام اللاعب مع نانت الفرنسي، بعدما سجل 4 أهداف فقط، وهو ما فتح باب الانتقادات حول مستواه الفني خلال الفترة الأخيرة.
وأثار قرار استبعاد مصطفى محمد من قائمة المنتخب انقساما بين الجماهير والمحللين، حيث رأى البعض أن اللاعب يستحق التواجد بسبب خبراته الدولية، بينما اعتبر آخرون أن تراجع مستواه وقلة مشاركاته كانا سببا منطقيا وراء القرار.










