مضيق خالد ابن الوليد.. وليس مضيق هرمز

انتشرت خلال الفترة الأخيرة منشورات على مواقع السوشيال ميديا تزعم أن الاسم الحقيقي لـ”مضيق هرمز” هو “مضيق خالد بن الوليد”، مستندة إلى واقعة تاريخية شهيرة اثناء الفتوحات الإسلامية.
لكن تاريخيا، لا يوجد أي دليل موثق يثبت تغيير اسم المضيق أو ارتباطه باسم القائد الإسلامي خالد بن الوليد، حيث ظل اسم مضيق هرمز مستخدما عبر العصور، وهو اسم جغرافي قديم مرتبط بالمنطقة.
ترجع جذور هذه الرواية إلى معركة تاريخية معروفة باسم معركة ذات السلاسل، التي وقعت في بدايات الفتح الإسلامي للعراق عام 12 هـ / 633م.
وفي هذه المعركة، واجه خالد بن الوليد قائد الفرس هرمز في مبارزة مباشرة، وهو أمر كان شائعا في الحروب القديمة لرفع معنويات الجيوش.
تقدم القائدان نحو بعضهما، ونزلا من على ظهور الخيل لبدء القتال سيرا على الأقدام، في مشهد نادر كان محل أنظار الجيشين.
ووفقا للروايات التاريخية، حاول هرمز تنفيذ خطة غدر أثناء المبارزة، حيث أعد عددا من فرسانه للهجوم على خالد أثناء القتال.
لكن القائد المسلم القعقاع بن عمرو أدرك ما يحدث، وانطلق سريعا لينقذ خالد، ونجح في التصدي للمهاجمين قبل أن يتمكنوا من تنفيذ خطتهم.
وفي النهاية، تمكن خالد بن الوليد من قتل هرمز في المبارزة، وهو ما تسبب في انهيار معنويات الجيش الفارسي.
بعد مقتل قائدهم، أصيب الفرس بارتباك شديد، فاستغل خالد الموقف وأمر بهجوم شامل، لينتهي القتال بانتصار المسلمين في واحدة من أوائل معارك الفتح الإسلامي.
رغم شهرة هذه القصة، فإنها لا ترتبط بتسمية مضيق هرمز من الناحية التاريخية أو الجغرافية، ويوضخ المؤرخون أن اسم المضيق لم يتغير، ولم يعرف يوما باسم “مضيق خالد بن الوليد”.











