مدبولي يعلن التحول للدعم النقدي.. وتقسيم المواطنين إلى شرائح بداية من العام المالي الجديد



كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن توجه الدولة نحو تطبيق منظومة الدعم النقدي خلال الفترة القادمة، مؤكدا أن الوقت أصبح مناسبا لتنفيذ هذا التحول بهدف تعزيز كفاءة منظومة الدعم وضمان وصوله إلى الفئات الأكثر استحقاقا.

وأكد مدبولي أن الحكومة لا تستهدف خفض مخصصات الدعم أو تقليل قيمته في الموازنة العامة، وإنما تسعى إلى إعادة توجيهه بصورة أكثر عدالة وكفاءة، بما يضمن استفادة الفئات المستحقة بشكل مباشر من الموارد التي تخصصها الدولة لهذا الملف.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدراسات الحكومية أظهرت وجود نسب من عدم الكفاءة داخل بعض منظومات الدعم الحالية، لافتا إلى أن منظومة الخبز المدعم تشهد نسبة هدر أو عدم كفاءة تصل إلى نحو 25%، وهو ما يدفع الدولة إلى البحث عن آليات أكثر فاعلية لتحقيق الاستفادة القصوى من أموال الدعم.

وأضاف أن الحكومة تعمل على إعداد نظام يعتمد على تقسيم المواطنين إلى شرائح اجتماعية طبقا لمستويات الدخل والظروف الاقتصادية، بحيث تحصل الفئات الأكثر احتياجا على أعلى قيمة من الدعم، بينما تتدرج قيمة الدعم للفئات الأخرى حسب معايير محددة سيتم الإعلان عنها بشكل تفصيلي خلال الفترة القادمة.

وقال رئيس الوزراء أن الحكومة تدرس جميع السيناريوهات المرتبطة بتطبيق النظام الجديد، بما في ذلك التأثيرات المحتملة على معدلات التضخم والأسعار، موضحا أن هناك اجتماعات مكثفة بشكل يومي لمناقشة التفاصيل الفنية والاقتصادية المرتبطة بعملية التنفيذ.

وأشار إلى أن الحكومة ستعقد مؤتمرا صحفيا مخصصا لعرض تفاصيل المنظومة الجديدة، وآليات تحديد الشرائح المستفيدة، وقيمة الدعم المقرر لكل فئة، تمهيداً لبدء التطبيق خلال العام المالي المقبل.

ويأتي هذا التوجه ضمن خطة أوسع تستهدف تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز كفاءة الإنفاق العام، مع الحفاظ على حقوق الفئات الأولى بالرعاية وضمان وصول الدعم إليها بصورة مباشرة وأكثر عدالة.

زر الذهاب إلى الأعلى