قرارات تمس ملايين المواطنين.. الحكومة تكشف تفاصيل الدعم النقدي والإيجار القديم والتصالح في مخالفات البناء



تشهد الساحة المصرية خلال الفترة الجارية مجموعة من الملفات الحيوية التي تمس قطاعات واسعة من المواطنين، في مقدمتها منظومة الدعم النقدي الجديدة، وتعديلات قانون الإيجار القديم، إلى جانب ملف التصالح في مخالفات البناء، وذلك ضمن توجهات الدولة لإعادة تنظيم عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تتجه نحو تطبيق منظومة الدعم النقدي خلال العام المالي القادم، مؤكدا أن الهدف ليس خفض حجم الدعم المخصص بالموازنة العامة، وإنما ضمان وصوله إلى الفئات الأكثر استحقاقا وتحقيق أعلى درجات الكفاءة في توزيعه.

وأكد أن الحكومة تعمل على تقسيم المواطنين إلى شرائح اجتماعية مختلفة، بحيث تحصل الأسر الأقل دخلا على قيمة دعم أكبر مقارنة بالفئات الأعلى دخلًا، مشيرا إلى أن التفاصيل الكاملة للمنظومة سيتم الإعلان عنها خلال مؤتمر صحفي متخصص بعد الانتهاء من الدراسات الفنية والاقتصادية المرتبطة بالتطبيق.

وفي ملف الإسكان، أقر مجلس النواب تعديلات جديدة على قانون الإيجار القديم للأماكن السكنية، تضمنت فترة انتقالية مدتها خمس سنوات تستمر خلالها العلاقة الإيجارية حسب ضوابط محددة، قبل انتهاء العقود وعودة الوحدات السكنية إلى ملاكها.

كما تضمنت التعديلات زيادة تدريجية في القيمة الإيجارية خلال فترة الانتقال، إلى جانب تحديد حالات تؤدي إلى إنهاء العقد قبل انتهاء المدة القانونية، من بينها ترك الوحدة مغلقة دون استخدام لفترات طويلة أو امتلاك المستأجر وحدة سكنية أخرى صالحة للإقامة داخل المحافظة نفسها.

ولمواجهة الآثار الاجتماعية المحتملة، نص القانون على إنشاء صندوق لدعم المستأجرين غير القادرين، بهدف توفير بدائل سكنية مناسبة ومساندة الفئات الأولى بالرعاية خلال مراحل تطبيق القانون.

وعلى صعيد آخر، تواصل المراكز التكنولوجية بالمحافظات استقبال طلبات التصالح في مخالفات البناء طبقا للقانون المعمول به، بالتزامن مع إعداد تعديلات تشريعية جديدة تستهدف تسهيل الإجراءات وزيادة معدلات تقنين الأوضاع.

وأكدت الجهات المختصة أن تقرير السلامة الإنشائية يمثل أحد أهم المستندات المطلوبة لقبول طلبات التصالح، محذرة من الاعتماد على مهندسين أو مكاتب هندسية غير معتمدة، حيث يؤدي ذلك إلى رفض الملف أثناء مراحل الفحص الفني.

كما تستمر المهلة المقررة للتصالح في مخالفات البناء حتى نوفمبر المقبل، ما يعطي المواطنين فرصة إضافية لاستكمال الإجراءات المطلوبة وتقنين أوضاعهم وفقا للقانون.

وتأتي هذه التحركات في إطار خطة أوسع تتبناها الدولة لتطوير الخدمات الحكومية وتعزيز التحول الرقمي وتحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن تحسين كفاءة الدعم والخدمات المقدمة للمواطنين خلال المرحلة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى