بعد انحسار تداعيات كورونا.. المطارات الدولية تدفع فاتورة الاستغناء عن العمالة المدربة.. تقليص وإلغاء الرحلات الجوية في أوربا وأمريكا وتخفيض السعة اليومية.. الشركات لجأت للموظفين المهرة لسد العجز وتوقعات بحل الأزمة الشتاء المقبل.. جمعية الطيارين الأوروبيين : الوضع الراهن يهدد سلامة الحركة الجوية


 

 

بدأت كبري المطارات العالمية في دفع فاتورة عدم إستعدادها الجيد لتعافي الحركة الجوية وذلك بعد انحسار تداعيات جائحة كورونا خلال الفترة الحالية.

ولعل ما أعلنته سلطات مطار هيثرو بلندن لعدد من شركات الطيران العاملة به بتحديد وتقليص السعة الإستيعابية اليومية للتشغيل بالمطار ..فضلا عن تقليص مطار ” شخيبول ” بأمستردام فى هولندا السعة الاستيعابية اليومية للتشغيل بالمطار يبرهن علي الخطأ الذي وقعت فيه المطارات وشركات الطيران العالمية حينما استغنت عن العمالة المدربة بسبب الخسائرة المالية التي تسببت فيها تداعيات فيروس كورونا.


ووفق إحصائية أصدرتها جمعية المطارات الأوروبية فإن 66 % من المطارات الأوروبية تشهد إرتباكا فى رحلاتها مابين تأخير وإلغاء وكذلك تخلف حقائب المسافرين عبر عدد من مطارات أوروبية رئيسية فى بريطانيا وألمانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا وأسبانيا وغيرها.. فى حين تعرضت آلاف الرحلات فى كل من أمريكا وكندا للتأخير والإلغاء أيضا
ولعل مشهد تأخر الرحلات الجوية وتقليص اعدادها بات صورة مكررة تشهدها المطارات العالمية .. حيث تشهد المطارات البريطانية الغاء وتأخر آلاف الرحلات بها خلال الأسابيع الماضية .. كما اضطرت الخطوط البريطانية إلى إلغاء آلاف الرحلات خلال الموسم الصيفى الحالى.. كما أعلنت سلطات مطار جاتويك ثاني أكثر المطارات ازدحامًا في بريطانيا ، أنها ستضع سقفًا على رحلات المغادرة والهبوط هذا الصيف وسيتم السماح بـنحو 825 رحلة مغادرة وهبوط فقط في يوليو والسماح بـحوالى 850 عملية يومية فقط في أغسطس المقبل .

كذلك تشهد مطارات ألمانيا إرتباكا فى الرحلات أيضًا حيث أعلنت لوفتهانزا أنها ستلغي ما يقرب من 1000رحلة في يوليو الحالى بسبب نقص الموظفين المدربين وسيؤثر هذا بشكل أساسي على المطارين الرئيسيين في ألمانيا وهما فرانكفورت وميونيخ وخاصة فى عطلات نهاية الأسبوع حسبما أعلنت الشركة .. فى حين أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستستعين بنحو 2000 من العمالة المدربة من تركيا للعمل فى المطارات الألمانية لسد نقص العمالة بها وقد أدت حالة الارتباك في المطارات الألمانية إلى إلغاء آلاف الرحلات في الأسابيع القليلة الماضية لشركة لوفتهانزا وقدم الرئيس التنفيذي للشركة كارستن شبور اعتذارا للمسافرين عن حالة الفوضى.

وشدد على أن لوفتهانزا تقوم حاليا بتوظيف موظفين جدد خاصة في أوروبا لكنه أكد أن نتائج التوظيف لن تؤتي ثمارها المرجوة إلا في موسم الشتاء.

وفى مطار شارل ديجول الفرنسي تفاقمت أزمة حركة السفر حيث تم إلغاء العديد من الرحلات مع استمرار الإلغاءات في اللحظات الأخيرة حيث أدى نقص الموظفين إلى تعديل جداول التشغيل مع وجود بعض الإضرابات العمالية.

وطلبت هيئة الطيران المدني الفرنسية تخفيض الرحلات بنسبة 17% من مطار شارل ديغول بسبب إضراب رجال الإطفاء.. وألغت شركة KLM نحو 62 رحلة، مع الحفاظ على تشغيل الرحلات الطويلة و90% من الرحلات القصيرة والمتوسطة

وفى بلجيكا يواجه مطار بروكسل اضطرابات شديدة في السفر وشهد المطار بالفعل إلغاء 315 رحلة طيران على الأقل ، مما أربك خطط السفر لأكثر من 40 ألف مسافر وفى أسبانيا دفعت الطوابير والفوضى في المطارات الإسبانية إلى تعيين 500 موظف إضافي لنشرهم في المطارات الأكثر ازدحاما.

بينما في الولايات المتحدة الأمريكية ألغت شركات الطيران الأمريكية أكثر من 1100 رحلة، وتأخرت نحو 22 ألف رحلة خلالا الاسابيع الماضية بسبب نقص الأطقم العاملة بشركات الطيران .. وفى كندا تأثرت 54 % من الرحلات في 6 مطارات كندية رئيسية

اللافت للنظر أن الازمة تفاقمت مع عودة حركة السفر وتعافيها بقوة في معظم أنحاء العالم بعد الجائحة حيث تبين الحاجة لعدد أكبر من الموظفين المدربين لتشغيل المطارات ورحلات شركات الطيران وهو أمر بات ملحا بعد أن استغنت صناعة الطيران العالمية عن 4 ملايين عامل وموظف منذ بداية الوباء
من جانبها حذرت جمعية الطيارين الأوروبيين من الضغوط الحالية فى صناعة الطيران، ومن مخاطر الارتباك فى المطارات الأوروبية معتبرة أن الوضع الراهن يهدد سلامة الحركة الجوية.

وقالت تانيا هارتر مديرة الجمعية أن زيادة أعباء العمل على الطيارين والموظفين فى المطارات، قد تتحول إلى نقاط ضعف في عمليات الطيران بسبب نقص الموظفين مما يزيد من احتمالات وقوع الأخطاء.

ولفتت هارتر إلى إذا تراكمت الأخطاء فقد يؤدي ذلك في النهاية إلى وقوع حوادث خطيرة خاصة مع زيادة ساعات العمل الإضافية، على أغلب العاملين في قطاع الطيران والمطارات.

وأشارت هارتر إلى وجود طوابير طويلة وتأخيرات وآلاف من عمليات إلغاء الرحلات في مطارات عديدة في أوروبا وبخاصة في ألمانيا ،موضحة أن السبب الرئيسي هو نقص الموظفين خاصة بين مقدمى الخدمات الأرضية وأيضًا في مجال الطيران ككل.

وفسرت هارتر الأزمة الراهنة بأن كثيرا من شركات الطيران والمطارات وفّرت عددا كبيرا من العمالة

كما تشهد حركة الترانزيت اضطرابا بالعديد من المطارات فى ظل هذا الوضع الاستثنائي ومن بين المطارات التى ستتأثر بهذا الاضطراب مطار القاهرة الدولى وكذلك رحلات شركة مصر للطيران الى ومن أوروبا حيث تشغل مصر للطيران اسبوعيا الى المطارات الأوروبية نحو 174 رحلة أسبوعيا خلال الصيف الحالى وبالتالى فإن هذه الرحلات قد تتعرض بدرجة أو بأخرى للتأخير أو الإلغاء أحيانا وتأخر وصول الحقائب بسبب الوضع المضطرب فى حركة السفر بالمطارات الأوروبية الرئيسية

 

 

 

error: الموقع محمي