سلايدرمقالات

مصر والسعودية..أخوه ومصير واحد ولأعزاء للأبواق المتلونة



صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

كتب/مروان محمد

عندما تشاهد  تناول الصحف ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة ومواقع الإخبار الالكترونية للازمة المصرية السعودية التي نشبت علي خلفية قيام مصر بالتصويت لصالح مشروع القرار الروسي تصاب بحالة من النفور والاشمئزاز من كم التراشق اللفظي والمعارك الدائرة بين كلا الطرفين في مصر والسعودية، وخاصة المحسوبين علي الإعلام المصري، بل الادهي من ذلك قيام أعلامين باتهام المملكة العربية السعودية بالخيانة وعمالة العاهل السعودي وهما نفس الاعلامين الذين ظهروا علي شاشات التلفاز وأكدوا سعودية جزيرتي تيران وصنافير وانتقدوا وخونوا كل من عارض ورفض بيع الجزيرتين والتنازل عنه للسعودية.

وما أشبه الليلة بالبارحة من تغيير المواقف والآراء فأصبحت الجزيرتين بقدرة قادر مصريتين  والمملكة العربية السعودية خائنة في نظر المتلونين من الإعلاميين المطبلاتية لكل عصر، وبدلا من محاولة تهدئة الأزمة والسعي لإعادة علاقات الإخوة والترابط وتقريب وجهات النظر بين مصر والسعودية  ودعم حوار مصري سعودي لبحث ومناقشة القضايا التي ثارت بشأنه أزمة وخلاف نجدهم يزيدون من وضع البنزين علي النار ليحترق الجميع .

ومهما فعل هؤلاء مما يطلقون علي أنفسهم الإعلاميين الوطنيين في شحن التعصب والكره نحو المملكة العربية السعودية وحث المواطنين المصريين علي نهج نفس السلوك المشين، فدعوني أبين لكم إن الشعوب لا تنظر ولا تسمع لأحقادكم وما تفعلوه هو نتيجة لانقطاع مصالح حصلتم عليه وليس وطنية نابعة منكم.

إن ما يربط مصر والسعودية هو والدين والدم والعرق والعروبة التي لا تعرفونها، والشعب المصري لم ينسي موقف المملكة الواضح في الوقوف بجانب مصر في شدائدها منذ ثورة يناير و30 يونيو وأزمته الاقتصادية من تقديم الدعم الكامل والتأييد لكل مواقف مصر في المحافل الدولية .

وان ما حدث في الأزمة الأخيرة بين البلدين هو مجرد شرخ يمكن التئامها بالجلوس كأشقاء عرب علي طاولة الحوار والمناقشة وبحث أوجه الخلاف وتقريب وجهات النظر، فلا اعتقد ان هناك عربي يرغب في استمرار الحرب الدائرة في سوريا او اليمن او العراق فالقضية الأهم التي أصبحت في طي النسيان هي فلسطين …منهيا حديثي بكلمات مآثوره للإمام الشافعي..

لست ممن إذا جفاه أخوه..اظهر الذم او تناول عرضا بل إذا صاحبي بدا لي جفاه..عدت بالود والوصال ليرضي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى