المسار تفتح ملف الفساد بأبو النمرس.. وقصة اصطحاب مسئول المحافظة على موتوسيكل لمداهمة أماكن بعينها.. وعودة حوت المخالفات رغم استبعاده في واقعة الاعتداء على رئيس المدينة



كتب ـ علاء عزت

تواصل «جريدة وموقع المسار» فتح ملفات الفساد والمخالفات داخل مركز ومدينة أبو النمرس، بعدما كشفت مصادر مسئولة عن وقائع خطيرة تتعلق بملفات الاشغالات ومخالفات البناء، وسط اتهامات بوجود منظومة تعمل على توجيه حملات المتابعة إلى أماكن محددة، والتغاضي عن مواقع أخرى مقابل الحصول على «المعلوم».

كشفت مصادر مسئولة عن وجود وقائع خطيرة داخل مركز ومدينة أبو النمرس، تتعلق بملفات مخالفات البناء والاشغالات، وسط اتهامات بوجود شبكة تعمل على تسوية بعض المخالفات مقابل الحصول على «المعلوم»، مع توجيه حملات المتابعة إلى أماكن محددة بعناية، بعيدا عن مواقع أخرى يتم التغاضي عنها.

ووفقا لما كشفته المصادر، فإن قرية المنوات أصبحت واحدة من أبرز المناطق التي تدور حولها علامات الاستفهام، حيث يتولى محام معروف بمتابعة ملفات بعض المخالفين، بالتعاون مع عدد من الأشخاص داخل المنظومة، بينما يتم توجيه مسئول المتابعة بالمحافظة إلى أماكن بعينها لتحرير محاضر ضد أصحابها، وهم غالبا من لم يقوموا بالدفع أو تسوية أوضاعهم.

وأكدت المصادر، فأن بعض التراخيص المخالفة يتم تمريرها بطريقة وصفت بـ«الخطيرة»، من خلال دسها وسط الرخص السليمة والتوقيع عليها دون التدقيق الكافي، ما يثير تساؤلات واسعة حول كيفية اعتماد تلك الملفات.

وأشارت المعلومات إلى أن شخصا يدعى «و» يعد الذراع الأيمن للمحامي، ويتولى دور الوسيط بينه وبين بعض العاملين داخل المجلس، من بينهم «س . ب» و«ع . س»، الأخير الذي يقيم في المنوات ويتولى التنسيق في عدد من الملفات المخالفة.

وفي تطور آخر، كشفت المصادر أن مسئول الاشغالات «س . ب» يعتمد على شخص يدعى «م . أ»، والذي يعمل بأجر يومي كسائق موتوسيكل، للقيام بتحصيل الأموال من بعض المواطنين المخالفين، في مشهد وصفه الأهالي بأنه تجاوز خطير يستوجب التحقيق الفوري.

كما أوضحت المصادر أن «ع . س» يتولى التنسيق المباشر مع المحامي «ر . أ» عبر الوسيط «و»، في إطار منظومة غير رسمية لتسوية ملفات المخالفات داخل بعض القرى التابعة لأبو النمرس.

وتعود واحدة من أخطر الوقائع إلى الموظف «ع . أ»، الذي تؤكد المصادر إن اسمه ارتبط منذ فترة بملفات مخالفات داخل الحوامدية، بعدما كشف نائب المحافظ الدكتور إبراهيم الشهابي تورطه في أعمال بناء مدافن مخالفة، ليصدر قرار بنقله حينها إلى منيل شيحة التابعة لأبو النمرس، كموظف عادي.

لكن المصادر تؤكد أنه ظل يسعى للعودة إلى دائرة النفوذ داخل المدينة، وكان يردد خلال فترة تولي المهندس حامد سلامة رئاسة المركز والمدينة: «لن يهدأ لي بال حتى أكون رقم واحد داخل المدينة».

تضيف المصادر، وبالفعل، تمكن «ع . أ» من فرض نفوذ واسع داخل أبو النمرس، خاصة بعد نقل حامد سلامة إلى الطالبية وتعيين زينهم إدريس رئيسا للمركز والمدينة، حيث شهدت تلك الفترة واقعة الاعتداء على رئيس المدينة أثناء إزالة جمالون خاص بأحد المواطنين ويدعى «بكار»، وهي الواقعة التي تردد وقتها أن «ع . أ» كان أحد المحرضين على رئيس المدينة.

وعقب الواقعة، صدر قرار بنقله إلى الصف، إلا أنه أقام دعوى قضائية عاد بعدها إلى أبو النمرس خلال شهر رمضان الماضي، بعد غياب استمر عاما وخمسة أشهر، لتتجدد المفاجأة بعودته مرة أخرى إلى ملف الاشغالات داخل شبرامنت ومناطق أخرى، رغم الجدل الكبير الذي ارتبط باسمه.

وكشفت المصادر أن المخالفات مازالت مستمرة، وأن الذراع الأيمن له حاليا شخص يدعى «م . ب»، يعمل سائقا بالاشغالات، ويتولى عددا من التحركات المتعلقة بملفات المخالفات.

كما تحدثت المصادر عن وجود علاقة قوية تربط بعض الأطراف بمصور داخل ديوان عام المحافظة يدعى «ع»، إلى جانب الحديث عن تواصل دائم مع مسئول بجهاز التفتيش والمتابعة بالمحافظة يدعى «أ . ص».

ووفقا للمعلومات المتداولة، فإن مسئول الاشغالات «س . ب» يرسل السائق «م . أ» لاستقبال مسئول المتابعة بالمحافظة على دراجة بخارية، ثم اصطحابه إلى مواقع يتم اختيارها بعناية، بعيدا عن أماكن أخرى يقال إن أصحابها قاموا بدفع مبالغ مالية لتسوية المخالفات.

وأضافت المصادر أن قرية المنوات تحديدا لا تشهد حملات فعلية، بسبب وجود من يتولون «تسوية الأمور» وجمع الأموال من المخالفين، ثم توزيعها لضمان التغاضي عن المخالفات، بحسب ما وصفته المصادر.

وفي السياق ذاته، أشارت المعلومات إلى وجود مخالفات بناء في قرية ترسا، إضافة إلى منطقة الزاوية خلف مصنع إيفا للأدوية، مع اتهامات بأن بعض الملفات هناك تخضع لإشراف مباشر من «ع . أ».

وطالبت المصادر، بتحرك عاجل من الجهات الرقابية المختصة، لكشف الحقيقة ومحاسبة كل من يثبت تورطه، خاصة مع تزايد شكاوى المواطنين من استمرار مخالفات البناء والاشغالات داخل عدد من قرى أبو النمرس.

زر الذهاب إلى الأعلى