اقتصاد وبورصةسلايدرعاجل

رمسيس الثاني يتحدى الحظر السياحي .. ومصر تحتفل بعيد جلوسه فى أبو سمبل



 

تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني بأبو سمبل

 

 

 

 

 

 

 

“كرنفال بلون الحب ” وبمشاركة  محبيه من كافة أنحاء العالم

 

كتب/ سعيد جمال الدين

وكأنما خلقه الله لينقذ مصر من المحن ” هو رمسيس الثاني ” الذي طرد اليهود الحيثيين من مصر في معركة قادش، يأتي اليوم لينقذها من براثن الانحسار والحظر السياحي ومحاولة الإرهاب الغاشم الذي يريد النيل من مصرنا ويفسد فرحته وفرحة أبناء شعبه بعيد تتويجه وجلوسه على العرش.

وتعامد الشمس على وجه تمثاله في المعبد الذي أقامه حباً وعشقا في زوجته الجميلة نفرتارى ..غداً وفى فجر يوم الأربعاء  يستطيع الفرعون الملك رمسيس الثاني أن يحول الأحزان التي تركتها أيادي الإرهاب الآثمة التي تحاول أن تنال من استقرار مصر.ويسعى إلى إرهاب السائحين الوافدين من الحضور لمصر .

غداً  فجر الأربعاء ، وعبر ما تركه ” الفرعون الكبير ” من أثار ” لأحفاده، يسعد الجميع بالوقوف فى محراب معبده بأبو سمبل ومع بزوغ سطوع الشمس يلتف العديد من المحبين والعاشقين للملك الفرعون الذي جاؤا من كافة أنحاء العالم إلى أرض الكنانة ..المحروسة.. إلى محرابه ومملكته ليحتفلوا بعيد جلوسه .. جاؤا إلى مصر ليتحدوا ويواجهوا الحظر السياحى من قبل بعض الدول ، ليعلنوا تحديهم  للإرهاب الأسود الذى أراد أن يروعهم وأن يجعلهم يفرون من أرض السلام والمحبة والطيبة للخارج،  لم يأبوا السائحين بهذه التهديدات وأصروا أن يقضون ليلتهم بين قدس الأقداس .. عرين الأسد .. بيت الملك .. بين صولجانه ..وعظمته ..فقد نجح الفرعون بين ليلة وضحاها أن يغير صورة مصر وربطها بالإرهاب الذى يريد أن ينتزع أمنها وهدوئها  ليضيء فى هذه الأيام الكاحلة السواد، نوراً يفتح الأفاق والأنوار فى هذا النفق.

أكثر من 5 ألاف شخص أجنبي حضروا إلى مصر لهذه الاحتفالية التي تتكرر مرتين فى كل عام ( تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس الثانى لمدة تصل لنحو 20 دقيقة ) الأولى يوم 22 فبراير التي توافق عيد توليه مهامه الملكية وجلوسه على عرش مصر  ، والثانية 22 أكتوبر والتى توافق عيد ميلاده .

كرنفال بلون الحب

فى لوحة فنية رائعة ممزوجة بالحب وتفوح منها روائح الزهور البرية يشارك الألاف من المصريين والسائحين، الملك رمسيس الثاني في الاحتفال بتتويجه ملكًا على العرش، والتي تتعامد الشمس على وجه الملك صباح يوم 22 فبرايرمن كل عام ، وكان ذلك التاريخ يوافق توليته عرش مصر .

وقد بدأت الاحتفالات بالملك قبل ذكرى تتويجه بثلاثة أيام؛ حيث انطلقت العروض الفنية على كورنيش النيل بأسوان، ليقدموا عروضا لفرق الفنون الشعبية داخل مدينة أسوان للفنون الشعبية،تضم 300 من راقصي وفناني الفنون الشعبية والتلقائية لفرق أسوان وتوشكى والأقصر وسوهاج وفرقة أطفال أبو سمبل السياحي، حيث يجوبون شوارع وميادين أسوان بعربات الحنطور، بمشاركة 500 طفل وشاب وطليع يمثلون طلاب المدارس ومراكز الشباب.

وتبدأ فعاليات الاحتفال بتعامد الشمس أمام معبد أبو سمبل بتقديم عروض فنية لفرقتي أسوان وأطفال أبو سمبل للفنون الشعبية داخل معبدي أبو سمبل، كما ستقدم  احتفالية كبرى تشارك فيها جميع فرق الفنون الشعبية بمسرح السوق بأبوسمبل، وتختتم الفعاليات أثناء حدوث ظاهرة تعامد الشمس داخل معبدي أبو سمبل، والتي ستشارك فيه فرق الفنون الشعبية والفنون التلقائية أثناء مشاهدة الأفواج السياحية والضيوف لهذه الظاهرة الفريدة، و يسبق الحفل الساهر تنظيم احتفالية خاصة بساحة معبد أبو سمبل بقدس الأقداس؛ حيث تقدم فرقتا أسوان للفنون الشعبية وأطفال أبو سمبل للفنون الشعبية فقراتهما الفنية بصحن المعبد، وأعقبه عرض الصوت والضوء لحياة رمسيس الثاني.

يحضر الاحتفالية كل من سفراء الدول الأوربية والآسيوية وأمريكا اللاتينية ليلمسوا وليطمئنوا إلى أي مدى استعداد المقاصد السياحية في أسوان وأبو سمبل لاستقبال حركة الأفواج السياحية من بلادهم، وسفراء وقناصل الدول العربية والإفريقية، وعدد من فناني مصر، ولفيف من القيادات التنفيذية والشعبية والأمنية.

ومن جانبه أكد وزير السياحة، يحيى راشد، على استمرار الجهود لترسيخ الثقة مرة أخرى في المقصد السياحي المصري من خلال إبراز كافة الأنماط والمنتجات السياحية المصرية ، وتكثيف التواجد المصري بكافة المحافل السياحية الدولية ، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تعكس عبقرية المصري القديم وروعة الحضارة المصرية التي تعد الركيزة الرئيسية لأحد أهم الأنماط السياحية وهي السياحة الثقافية والتي تجذب شريحة متميزة من السائحين .

أشار راشد ، إلى أن تلك الظاهرة تعكس عبقرية المصري القديم وما خلفته تلك العبقرية من تراث حضارى يفوق نظائره فى العالم أجمع، لافتا إلى أن استغلال تلك الإحداث الهامة فى الترويج لمصر سياحياً من شأنه إحداث فارقاً حقيقياً في استعادة الحركة السياحية.

أضاف الوزير أن الوزارة تمضى قدماً فى خطة تحركها لاستعادة حركة السياحة عامة والسياحة الثقافية بصفة خاصة من خلال الأفكار المبتكرة واستغلال الأحداث السياحية، لافتاً إلى أن الحملة الترويجية التي تم  إطلاقها مؤخراً تولى كثيراً من الاهتمام لمنتج السياحة الثقافية.

أوضح وزير السياحة إلى أهمية تعظيم الاستفادة من الرحلات التعريفية لكبار منظمي الرحلات وممثلي الإعلام الدولي في بث رسائل طمأنه متوالية بأن الحياة فى مصر تسير بشكل طبيعي ومستقر، ووجه راشد  الدعوة للسائحين لزيارة مصر ونقل تجاربهم إلى الأصدقاء والمعارف فى بلادهم.

تطرق راشد إلى التعاون المستمر مع وزارة الخارجية لبث رسائل طمأنة لكافة السائحين والتأكيد على أن مصر ترحب دائماً بزائريها من كافة أنحاء العالم وتكون بمثابة شاهد عيان على الأوضاع في المناطق السياحية المصرية بما يضمن نقل صورة حقيقة عن هذه المناطق للرأي العام الدولي .

فيما  أكد حلمي النمنم وزير الثقافة والذي سيشارك في الاحتفالية، أن  تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني هو تأكيد بان مصر واحة للسلام والأمن ، الى جانب رسالة توجها مصر الى كافة شعوب العالم أن مصر آمنة، وأن تضافر جهود الوزارات المختلفة ومحافظة أسوان لإنجاح الحدث العالمي  سيكون له أكبر الأثر في خروجه بالشكل اللائق.

مشيراً إلى أن وزارة الثقافة تشارك من خلال فرق الفنون الشعبية التابعة لقصور الثقافة فى العديد من المحافظات في الكرنفال الشعبي الذي يقام خصيصاً في ساحة المعبد لتقديم عروضها الفنية أمام السائحين الأجانب والمصريين الذين حرصوا على مشاهدة الظاهرة الفلكية العجيبة والتي لم يتم الكشف عن أسرارها حتى الآن.

ومن ناحيته أكد محافظ أسوان اللواء مجدي فؤاد حجازي، أن احتفالية تعامد الشمس على تمثال رمسيس الثاني بمعبد أبو سمبل تعد بمثابة البداية الحقيقية لعودة الحركة السياحية من جديد، لما تعكسه أهمية هذا الحدث المهم والفريد، موضحا أنه تم الاستعداد المسبق الجيد لها من خلال التنسيق القائمين على إتحاد الإذاعة والتليفزيون  الذين وضعوا خريطة خاصة للتغطية الإعلامية للظاهرة، من خلال البث المباشر أو التسجيل للحدث.

أشار إلى أن التلفزيون الألماني والإيطالي سيغطي الحدث لضمان نقله للمشاهدين في ألمانيا وإيطاليا وأوربا بالكامل، لمساندة جهود وزارتي الخارجية والسياحة في عدول بعض الدول لرفع الحظر عن زيارة المقاصد السياحية المصرية .

يعد احتفال تعامد الشمس رسالة واضحة للعالم الذي أجمع أن مصر آمنة، وما زالت تفتح ذراعيها لكل من يأتي إليها لزيارة آثارها ومعالمها الفريدة والمتنوعة ، كما تعد ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني من المعجزات الفلكية التي يبلغ عمرها 33 قرنًا من الزمان، والتي جسدت التقدم العلمي الذي بلغه القدماء المصريون في علوم الفلك والنحت والتحنيط والهندسة والتصوير، والدليل على ذلك الآثار والمباني العريقة التي شيدوها وكانت شاهدة على الحضارة العريقة التي خلدها المصري القديم في تلك البقعة الخالدة من العالم .

وقال الأثرى حسام عبود مدير عام آثار ابو سمبل إن ظاهرة تعامد الشمس بدأت في تمام الساعة الخامسة و52 دقيقة صباحا واستمرت لمدة 22 دقيقة، قطعت خلالها أشعة الشمس 60 مترا داخل المعبد مرورا بصالة الأعمدة حتي حجرة قدس الأقداس لتسقط أشعة الشمس علي وجه تمثال الملك رمسيس الثاني.

أكد عبود انه بالتنسيق والتواصل الدائم مع شرطة السياحة والآثار تم وضع خطة تأمينية مشددة لتأمين المعبد والمنطقة المحيطة به خلال الاحتفال بتلك الظاهرة ،وانه تم وضع شاشات خارج المعبد لعرض الظاهرة وبثها على الهواء مباشرة بما يسمح للجميع متابعة تلك الظاهرة النادرة التي تجسد التقدم العلمي للقدماء المصريين خاصة فى مجال الفلك.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى