السماوات المفتوحة للشحن.. حق يراد به باطل!!



بقلم محمد عطية

كلاكيت عاشر مرة .. يسعى المنتفعون جاهدين لتطبيق سياسة السماوات المفتوحة .. لكن هذه المرة لفتح السماوات أمام رحلات الشحن الجوى .

بداية نحن لسنا ضد الإنفتاح ولكن يتعين علينا التأنى فى الدراسة قبل إتخاذ القرار ووضع الضوابط لحماية إقتصادنا القومى من توابعه الكارثية.

فبمجرد فتح السماوات بلا ضوابط أمام مختلف شركات الشحن الجوى الأجنبية ستبدأ هذه الشركات فى تخفيض الأسعار “حرق الأسعار” كمرحلة أولى لحين إفلاس الشركات المصرية وخروجها من السوق .. خاصة شركة مصر للطيران للشحن الجوى التى تمثل الذراع الإستراتيجى للبلاد .. ولنعود بالذاكرة خلال أزمة “كورونا” وزيادة الطلب العالمى على الشحن الجوى فى مختلف الأسواق العالمية وإرتفاع الأسعار وقتها .. خاصة نقل الأمصال .. بما يعادل عشرة أضعاف الأسعار الطبيعية .. ولولا وجود شركة مصر للطيران للشحن الجوى وقتها لتعرضت البلاد لإنهيار تصدير المنتجات المصرية “خاصة الزراعية” وخسارة إيرادات تقدر بمليارات الدولارات وهو ما يؤثر سلبا على الدخل القومى من العملات الأجنبية .

أما المرحلة الثانية بعد فتح السماوات بلا ضوابط أو قيود وخروج شركات الشحن الجوى المصرية من السوق بسبب الخسائر نتيجة قيام الشركات الأجنبية بحرق الأسعار .. هو قيام نفس الشركات الأجنبية باحتكار السوق والمبالغة فى رفع الأسعار مما يؤدى إلى رفع أسعار تصدير منتجاتنا .. خاصة الزراعية .. وفقدها القدرة على المنافسة العالمية ومايترتب عليه من خسائر الدخل القومى بمليارات الدولارات.

عموما نحن كما ذكرنا لسنا ضد فتح السماوات ولكن لابد أن تكون من خلال إتفاقيات وضوابط مع الدول تضمن المعاملة بالمثل لحماية إقتصادنا القومى .. فليس من العدل أو المنطق أن نفتح سماواتنا بلا قيود أما الشركات الأثيوبية والتركية والإماراتية ، على سبيل المثال ، بدون إتفاقيات مع سلطات الطيران المدنى فى تلك الدول التى تتبعها هذه الشركات تنص على فتح سماوات هذه الدول للشركات المصرية بنفس الحقوق والإمتيازات لتتمكن الشركات المصرية .. خاصة مصر للطيران .. من المنافسة.

أتمنى أن يتم التأنى فى دراسة القرار بما يحمى تصدير منتجاتنا وإقتصادنا القومى .
وعمار يامصر !

زر الذهاب إلى الأعلى