الحكومة تدرس إنهاء بطاقات التموين تدريجيا.. واتجاه لتطبيق الدعم النقدي بداية من يوليو

تقترب الحكومة من حسم واحد من أكثر الملفات حساسية ، بعد الكشف عن دراسة تطبيق نظام الدعم النقدي بدلا من الدعم العيني، مع بداية العام المالي الجديد في يوليو 2026، ضمن خطة لإعادة هيكلة منظومة الدعم وتحسين وصوله للفئات الأكثر احتياجا.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تبحث إدخال الدعم النقدي بشكل تدريجي، بالتنسيق بين وزارات التموين والتضامن والجهات المعنية، مشيرا إلى أن التفاصيل النهائية سيتم الإعلان عنها بعد الانتهاء من الدراسات الفنية والاقتصادية الخاصة بالتطبيق.
ورغم اتجاه الدولة لدراسة التحول إلى الدعم النقدي، ما تزال منظومة الدعم العيني مستمرة حتى الآن، حيث خصصت الحكومة نحو 178.3 مليار جنيه لدعم السلع التموينية في موازنة 2026-2027، بزيادة سنوية تصل إلى 11%، ضمن إجمالي مخصصات دعم تتجاوز 468 مليار جنيه.
ويستفيد حاليا نحو 60 مليون مواطن من منظومة التموين ودعم الخبز، إلى جانب التوسع في برامج الدعم النقدي مثل “تكافل وكرامة” الموجهة للأسر الأولى بالرعاية وكبار السن وذوي الإعاقة.
ويرى خبراء اقتصاد أن التحول إلى الدعم النقدي قد يساعد في تقليل الهدر وتحسين كفاءة توزيع الدعم، خاصة مع القضاء على فروق الأسعار واستغلال السلع المدعومة في السوق السوداء، لكنه في المقابل يحتاج إلى قواعد بيانات دقيقة ورقابة مشددة على الأسواق لمنع ارتفاع الأسعار أو حدوث آثار تضخمية تؤثر على المواطنين.
كما حذر آخرون من التسرع في إلغاء الدعم العيني بشكل كامل، موضحين أن بطاقات التموين ما تزال تمثل شبكة أمان مهمة لملايين الأسر، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأثار الحديث عن التحول إلى الدعم النقدي حالة من الجدل بين المواطنين، بين مؤيد يرى أنه يحقق عدالة أكبر وكفاءة في الإنفاق، ومعارض يخشى من تأثيره على أسعار السلع وقدرة الأسر البسيطة على تلبية احتياجاتها الأساسية.
ويبقى ملف الدعم واحدا من أكثر الملفات تعقيدا وحساسية، في ظل محاولة الدولة تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجا.











