تقرير يكشف كم صاروخ استخدمته أمريكا في الحرب مع إيران.. وطهران تلجأ إلى حيلة جديدة تهدد بها العالم

كشفت تقارير أمريكية عن خسائر غير متوقعة تتكبدها الولايات المتحدة جراء الحرب في إيران، بعدما أدى التصعيد العسكري إلى استنزاف كبير في مخزون الذخائر الأمريكية، ما وضع البنتاجون أمام تحديات عسكرية ولوجستية متصاعدة.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن تقديرات صادرة من وزارة الدفاع الأمريكية ومسؤولين في الكونجرس، أن القوات الأمريكية استخدمت أكثر من ألف صاروخ دقيق، إلى جانب أكثر من 1200 صاروخ اعتراض من منظومة باتريوت، بتكلفة تتجاوز 4 ملايين دولار للصاروخ الواحد، بينما بلغت كلفة الذخائر في أول يومين فقط نحو 5.6 مليار دولار.
وأوضحت التقارير أن هذا الاستهلاك الضخم أثار مخاوف داخل واشنطن بشأن تأثيره على الجاهزية العسكرية الأمريكية عالميا، خاصة فيما يتعلق بخطط الطوارئ المرتبطة بتايوان واحتمالات مواجهة الصين.
وفي ظل تعثر الحلول الدبلوماسية، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، مع وصول حاملة الطائرات جورج بوش، ليرتفع العدد إلى ثلاث حاملات طائرات بجانب جيرالد فورد وأبراهام لينكولن، وسط توقعات بإرسال آلاف الجنود الإضافيين قريبا.
كما واصلت واشنطن الضغوط الاقتصادية والبحرية على طهران، عبر اعتراض ناقلات نفط ومصادرة شحنات مرتبطة بإيران، في خطوة توضح استمرار التصعيد على أكثر من جبهة.
وفي سياق اخر كشف تقرير إعلامي نشرته وكالة تسنيم الإيرانية أن مضيق هرمز لا يمثل فقط ممرا استراتيجيا للطاقة العالمية، بل يعتبر أيضا نقطة حساسة في البنية التحتية للإنترنت العالمي، حيث تمر من خلاله عدد من الكابلات البحرية التي تحمل أغلب حركة البيانات الدولية.
ووفقا لتحليل شركة “تيلي جيوغرافي”، فإن أكثر من 97% من حركة الإنترنت العالمية تعتمد على كابلات ألياف ضوئية تمر عبر قاع البحار، وهو ما يجعل أي تجمع لهذه الكابلات في منطقة جغرافية ضيقة مثل مضيق هرمز عامل خطورة كبير، إذ يمكن لأي حادث عرضي أو متعمد أن يتسبب في تعطيل واسع للاتصالات.
وأكد التقرير وجود ما لا يقل عن سبعة كابلات رئيسية تمر عبر المضيق، من بينها أنظمة اتصالات تربط دول الخليج بمراكز بيانات في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، وتستخدم في تشغيل خدمات الإنترنت والتجارة الإلكترونية والأنظمة المالية العالمية.
وأشار الي أن هذه الكابلات تمر في نطاق بحري حساس بالقرب من سواحل عمان وليس إيران، نتيجة اعتبارات سياسية ودبلوماسية، مما يزيد من محدودية المسارات البديلة في حال حدوث أي أعطال.
كما لفت التقرير إلى أن إصلاح هذه الكابلات البحرية يتطلب تصاريح خاصة وسفنا متخصصة تبقى ثابتة في موقع العطل لفترات طويلة، ما يجعلها عرضة لمخاطر بيئية أو أمنية محتملة.
وقال التقرير أن دول الخليج تعتمد بشكل كبير على هذه الشبكات البحرية، خاصة في ظل تركز مراكز البيانات والخدمات السحابية في المنطقة، مما يجعل أي اضطراب في هذه الكابلات ذا تأثير مباشر على الاقتصاد الرقمي والخدمات الحيوية.
واعتبرت بعض وسائل الإعلام أن نشر هذه المعلومات في هذا التوقيت يحمل رسائل غير مباشرة، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بالمنطقة، ما دفع محللين لوصفه بأنه “تحذير مبطن” أكثر من كونه تقريرا تقنيا محايدا.
وفي سياق متصل كشفت تقارير صحفية نقلا عن تقديرات داخل وزارة الدفاع الأمريكية ان الولايات المتحدة استخدمت نحو 1200 صاروخ من منظومة الدفاع الجوي باتريوت اثناء المواجهات العسكرية مع إيران، في واحدة من أكثر الفترات كثافة في استخدام أنظمة الدفاع الجوي الحديثة.
وطبقا لما نقلته تقارير إعلامية، تصل تكلفة الصاروخ الواحد من هذا النوع إلى نحو 4 ملايين دولار، ما يعني أن إجمالي تكلفة الصواريخ المستخدمة فقط قد يتجاوز 4.8 مليار دولار، وهو رقم يعكس حجم الإنفاق العسكري الضخم خلال النزاعات عالية التوتر.
وتعتبر منظومة باتريوت من أهم أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، حيث تستخدم لاعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المهاجمة، وتعتمد عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها بشكل أساسي في حماية القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية.
ويشير هذا الرقم الكبير من الاستخدام إلى شدة العمليات العسكرية وكثافة الهجمات الجوية التي تستدعي تشغيل أنظمة دفاع متقدمة بشكل مستمر، وهو ما يرفع من تكلفة أي مواجهة عسكرية حديثة بشكل كبير.
كما أن هذه الأرقام تعكس اتجاها عاما في الحروب الحديثة، حيث أصبحت تكلفة الدفاع الجوي أعلى من الهجوم في بعض الحالات، بسبب الاعتماد على صواريخ دقيقة وباهظة الثمن لاعتراض تهديدات أسرع وأكثر تطورا.










